المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 576
وإن صرّحت الآية بأنّ هؤلاء الّذين يؤخذ منهم الجزية لا يؤمنون باللّه ولا باليوم الآخر في نفس الأمر، إلّا أنّهم يظهرون الإيمان بذلك بألسنتهم، وفرق بينهم وبين المشركين عبدة الأوثان، على أنّ الجزية- كما سبق- بإزاء ما ضمن المسلمون من الدّفاع عنهم، وليس عوضا عن قتلهم.
وقد طرح الطّوسيّ سؤالا: عن أنّ إعطاء الجزية لا يخلو أن يكون طاعة أو معصية؟ وأجاب بأنّه ليس شيئا منهما، وإنّما هو جزاء قتلهم.
وعندنا أنّه لا وجه لهذا السّؤال، والجواب أمام أحكام اللّه تعالى.