المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 593
إلّا ليأكلوا الطّعام"، وقول الضّحّاك:"و لكن جعلناهم جسدا فيها أرواح يأكلون الطّعام". وقول الطّبريّ:"
"لم نجعلهم ملائكة لا يأكلون الطّعام، ولكن جعلناهم أجسادا مثلك يأكلون الطّعام".
3 -قالوا في إفراد (جسدا) بدل (أجسادا) وفقا ل (جعلناهم) وجوها جمعها البيضاويّ في قوله:
"و توحيد الجسد لإرادة الجنس، أو لأنّه مصدر في الأصل، أو على حذف المضاف- أي ذوي جسم- أو تأويل الضّمير بكلّ واحد".
ونضيف إليها أنّ الإفراد للتّحقير، كأنّ جميعهم جسد بلا روح اكتفاء ب لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ فإنّها جمع يرفع الإبهام النّاشئ من إفراد (جسدا) لأنّه صفة له ومجموع الصّفة والموصوف مفعول ل (جعلناهم) كما يأتي.
4 - (جسدا) مفعول ثان ل (جعلناهم) واحتمل أبو السّعود كونه حالا عن الضّمير، فرقا بين الجعل الإبداعيّ والجعل التّصييريّ، ولا وجه لما قاله، فلاحظ.
5 -جملة لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ صفة ل (جسدا) ويلوح من الطّبرسيّ (4: 39) أنّها حال منه، قال:
"تقديره غير آكلين الطّعام".
6 -وعند البروسويّ كلام في فوائد الطّعام للأنبياء، نقلا عن"التّأويلات النّجميّة"ليس هنا محلّها، لاحظ"ط ع م".