فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 630
عبدا أو أمة فغير طائل، وإن جعله في كراع أو سلاح فلا بأس"أي إنّ الجعل الّذي يعطيه للخارج إن كان عبدا أو أمة يختصّ به فلا عبرة به، وإن كان يعينه في غزوة بما يحتاج إليه من سلاح أو كراع فلا بأس به."
ومنه حديثه الآخر:"جعيلة الغرق سحت"وهو أن يجعل له جعلا ليخرج ما غرق من متاعه، جعله سحتا لأنّه عقد فاسد بالجهالة الّتي فيه.
وفيه:"كما يدهده الجعل بأنفه". الجعل: حيوان معروف كالخنفساء. (1: 276)
القرطبيّ: والعرب تفرّق بين جعل إذا كانت بمعنى خلق وبين جعل إذا لم تكن بمعنى خلق. فإذا كانت بمعنى خلق فلا تعدّيها إلّا إلى مفعول واحد، وإذا لم تكن بمعنى خلق عدّتها إلى مفعولين. (15: 328)
البيضاويّ: و"جعل"من الأفعال العامّة، يجي ء على ثلاثة أوجه: بمعنى صار وطفق، فلا يتعدّى. [ثمّ استشهد بشعر]
وبمعنى"أوجد"فيعدّى إلى مفعول واحد، كقوله تعالى: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ الأنعام: 1.
وبمعنى"صيّر"ويتعدّى إلى مفعولين، كقوله تعالى:
جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشًا البقرة: 22.
والتّصيير يكون بالفعل تارة وبالقول والعقد أخرى.
أبو حيّان: لم يذكر النّحويّون في معاني جعل:
شرع، بل ذكروا أنّها تأتي بمعنى: خلق، وبمعنى ألقى، وبمعنى صيّر، وبمعنى الأخذ في الفعل، فتكون من أفعال المقاربة. وذكر بعضهم بمعنى"سمّى". (4: 33)
الفيّوميّ: جعلت الشّي ء جعلا: صنعته أو سمّيته.
والجعل بالضّمّ: الأجر، يقال: جعلت له جعلا.
والجعالة- بكسر الجيم وبعضهم يحكي التّثليث- والجعيلة، مثال كريمة: لغات في"الجعل".
وأجعلت له بالألف: أعطيته جعلا، فاجتعله هو، إذا أخذه.
والجعل وزان عمر: الحرباء، وهي ذكر"أمّ حبين"وجمعه: جعلان، مثل صرد وصردان. (1: 102)
الفيروزاباديّ: جعله كمنعه جعلا ويضمّ، وجعالة ويكسر، واجتعله: صنعه، والشّي ء جعلا:
وضعه، وبعضه فوق بعض ألقاه، والقبيح حسنا: صيّره، والبصرة بغداد: ظنّها إيّاها، وله كذا على كذا: شارطه به عليه.
وجعل يفعل كذا: أقبل وأخذ.
ويكون بمعنى سمّى، ومنه وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا الزّخرف: 19.
وبمعنى التّبيين إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا الزّخرف: 3.
وبمعنى الخلق وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ الأنعام: 1.
وبمعنى التّشريف جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا البقرة:
143، جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِيامًا المائدة: 97.
وبمعنى التّبديل: جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها هود: 82.
وبمعنى الحكم الشّرعيّ (جعل اللّه الصّلوات المفروضات خمسا) .
وبمعنى التّحكّم البدعيّ الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ