فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 645
الهاء، وقد ذكر قبل (الكتاب والإيمان) لأنّه قصد به الخبر عن (الكتاب) .
وقال بعضهم: عنى به (الإيمان) و (الكتاب) ولكن وحّد الهاء، لأنّ أسماء الأفعال يجمع جميعها الفعل، كما يقال: إقبالك وإدبارك يعجبني، فيوحّد، وهما اثنان.
الزّجّاج: ولم يقل: جعلناهما، لأنّ المعنى جعلنا الكتاب نورا، وهو دليل على الإيمان. (4: 404)
ابن عطيّة: الضّمير في (جعلناه) عائد على (الكتاب) . (5: 44)
ابن الجوزيّ: في هاء الكناية قولان: أحدهما:
أنّها ترجع إلى القرآن، والثّاني: إلى الإيمان. (7: 299)
النيسابوريّ: والضّمير في (جعلناه) للقرآن، أو الإيمان، أو لهما جميعا. (25: 39)
البروسويّ: أي الرّوح الّذي أوحينا إليك، والجعل بمعنى التّصيير لا بمعنى الخلق، وحقيقته: أنزلناه.
الآلوسيّ: وَلكِنْ جَعَلْناهُ أي الرّوح الّذي أوحيناه إليك. وقال ابن عطيّة: الضّمير ل (الكتاب) ، وقيل: ل (الإيمان) ورجّح بالقرب. وقيل: ل (الكتاب والإيمان) ووحّد، لأنّ مقصدهما واحد، فهو نظير وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ التّوبة: 62. (25: 60)
الطّباطبائيّ: ضمير (جعلناه) للرّوح. (18: 77)
جعلناها
فَجَعَلْناها نَكالًا لِما بَيْنَ يَدَيْها ... البقرة: 66 راجع"ن ك ل" (نكالا) .
جعلناهم
وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ. القصص: 41
ابن عبّاس: خذلناهم. (327)
الطّوسيّ: أخبر اللّه تعالى أنّه جعل فرعون وقومه أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ.
وقيل: في معناه قولان:
أحدهما: أنّا عرفنا النّاس أنّهم كانوا كذلك، كما يقال: جعله رجل شرّ بتعريفه حاله.
والثّاني: أنّا حكمنا عليهم بذلك، كما قال: ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ المائدة: 103، وكما قال:
وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الْجِنَ الأنعام: 100، وإنّما قال ذلك، وأراد أنّهم حكموا بذلك، وسمّوه. [ثمّ ذكر أقسام الجعل وقد تقدّم في النّصوص اللّغويّة] (8: 54)
الواحديّ: وَجَعَلْناهُمْ أي في الدّنيا. (3: 400) مثله ابن الجوزيّ. (6: 224)
الفخر الرّازيّ: أمّا قوله: وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ ... القصص: 41 فقد تمسّك به الأصحاب في كونه تعالى خالقا للخير والشّرّ.
قال الجبّائيّ: بقوله: وَجَعَلْناهُمْ أي بيّنّا ذلك من حالهم وسمّيناهم به، ومنه قوله: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا الزّخرف: 19.
وتقول أهل اللّغة في تفسير فسقه وبخله: جعله فاسقا وبخيلا، لا أنّه خلقهم أئمّة، لأنّهم حال خلقه لهم