فهرس الكتاب

الصفحة 5192 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 644

يكون أعجميّا أو كان يكون بلغة العجم وسمّاه عربيّا أن يكون عربيّا، وكلّ ذلك فاسد. (9: 180)

نحوه الطّبرسيّ. (5: 39)

الزّمخشريّ: (جعلناه) بمعنى صيّرناه معدّى إلى مفعولين، أو بمعنى خلقناه معدّى إلى واحد. (3: 477)

ابن عطيّة: معناه سمّيناه وصيّرناه، وهو إخبار عليه وقع القسم، والضّمير في (جعلناه) عائد على (الكتاب) .

الفخر الرّازيّ: القائلون بحدوث القرآن احتجّوا بهذه الآية من وجوه:

الأوّل: أنّ الآية تدلّ على أنّ القرآن مجعول، والمجعول هو المصنوع المخلوق. فإن قالوا: لم لا يجوز أن يكون المراد أنّه سمّاه عربيّا؟

قلنا: هذا مدفوع من وجهين:

الأوّل: أنّه لو كان المراد بالجعل هذا، لوجب أنّ من سمّاه عجميّا أن يصير عجميّا وإن كان بلغة العرب، ومعلوم أنّه باطل.

الثّاني: أنّه لو صرف الجعل إلى التّسمية لزم كون التّسمية مجعولة، والتّسمية أيضا كلام اللّه؛ وذلك يوجب أنّه فعل بعض كلامه، وإذا صحّ ذلك في البعض، صحّ في الكلّ.

الثّاني: أنّه وصفه بكونه (قرانا) وهو إنّما سمّى قرآنا لأنّه جعل بعضه مقرونا بالبعض، وما كان كذلك كان مصنوعا معمولا.

الثّالث: أنّه وصفه بكونه (عربيّا) وهو إنّما كان عربيّا، لأنّ هذه الألفاظ إنّما اختصّت بمسمّياتهم، بوضع العرب واصطلاحاتهم؛ وذلك يدلّ على كونه معمولا ومجعولا. (27: 193)

القرطبيّ: ومعنى (جعلناه) أي سمّيناه ووصفناه، ولذلك تعدّى إلى مفعولين. (16: 61)

البروسويّ: إن قلت: هذا يدلّ على أنّ القرآن مجعول، والمجعول مخلوق، وقد قال عليه السّلام القرآن كلام اللّه غير مخلوق.

قلت: المراد بالجعل هنا: تصيير الشّي ء على حالة دون حالة، فالمعنى إنّا صيّرنا ذلك الكتاب قرآنا عربيّا بإنزاله بلغة العرب ولسانها، ولم نصيّره أعجميّا بإنزاله بلغة العجم، مع كونه كلامنا وصفتنا قائمة بذاتنا عرية عن كسوة العربيّة، منزّهة عنها وعن توابعها. (8: 349)

الآلوسيّ: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا جواب للقسم، والجعل بمعنى التّصيير المعدّى لمفعولين، لا بمعنى الخلق المعدّى لواحد، لا لأنّه ينافي تعظيم القرآن بل لأنّه يأباه ذوق المقام المتكلّم فيه، لأنّ الكلام لم يسبق لتأكيد كونه مخلوقا، وما كان إنكارهم متوجّها عليه بل هو مسوق لإثبات كونه قرآنا عربيّا مفصّلا واردا على أساليبهم، لا يعسر عليهم فهم ما فيه، ودرك كونه معجزا.

الطّباطبائيّ: الضّمير: للكتاب، وقُرْآنًا عَرَبِيًّا أي مقروء باللّغة العربيّة، ولَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ غاية الجعل وغرضه. [لاحظ"قرأ" (القرآن) ] (18: 83)

3 -... وَلكِنْ جَعَلْناهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ ...

الشّورى: 52

الطّبريّ: وقال جلّ ثناؤه: (و لكن جعلناه) ، فوحّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت