فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 647
وجعلا، أي أعطاه أجرا على الشّي ء فعلا أو قولا، وجعلت له جعلا على أن يفعل كذا وكذا، وأجعله جعلا وأجعله له: أعطاه إيّاه، وتجاعلوا الشّي ء: جعلوه بينهم.
والجعالة والجعالات: ما يتجاعلونه عند البعوث، أو الأمر يحزبهم من السّلطان، والجعالة: الرّشوة.
2 -واستعمل المحقّقون الإيرانيّون المعاصرون في علم الحديث لفظ"الجعل"بمعنى الوضع في كلتا اللّغتين:
العربيّة والفارسيّة، يعنون به الصّنع؛ إذا عرّف بعضهم الحديث الموضوع بقوله:"الموضوع: من الوضع بمعنى الجعل". ونسبوا إليه، فقالوا:"الخبر الجعليّ"، وجمعوه على"جعليّات"، واشتقّوا منه مصدرا صناعيّا:
"الجعليّة"، وقالوا أيضا:"حديث مجعول"، وجمع على"مجعولات".
الاستعمال القرآنيّ
جاء منها (48) لفظا: ماضيا معلوما بصيغ مختلفة (234) مرّة، ومجهولا مرّة، ومضارعا معلوما بصيغ مختلفة (83) مرّة. وأمرا مفردا وجمعا (22) مرّة، واسم فاعل مفردا وجمعا (6) مرّات في (346) آية.
ويلاحظ أوّلا: ذكر اللّغويّون والمفسّرون وجوها في معنى"الجعل"في القرآن، فهي عند أبي هلال أربعة وجوه:
1 -الإحداث: وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ الأنعام: 1، ووَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ النّحل:
78، واحتمل في مثلهما أنّه جعلها على هذه الصّفة الّتي هي عليها، كما تقول: جعلت الطّين خزفا. ومعنى قوله هذا أنّه جعل الظّلمات ظلمات والنّور نورا، وجعل السّمع سمعا والأبصار أبصارا.
2 -الاتّصال: ولذلك جعل طرفا للفعل فتستفتح به، وتقول: جعل يقول: وهذا من أفعال المقاربة والشّروع مثل طفق وأخذ وشرع.
3 -الخبر: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا الزّخرف: 19، أي أخبروا بذلك. وهذا عندنا من تشريع النّاس كما يأتي.
4 -الحكم: أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِ التّوبة: 19، أي حكمتم بذلك. هذا مثل سابقه من تشريع النّاس.
وقال: له وجوه كثيرة أوردناها في كتاب (الوجوه والنّظائر) . ولم نقف عليه.
وعند الطّوسيّ على أربعة أوجه أيضا ولم يذكر الآيات:
1 -: إحداث النّفس كجعل البناء والنّساجة وغير ذلك.
1 -: إحداث النّفس كجعل البناء والنّساجة وغير ذلك.
2 -قلبه كجعل الطّين خزفا.
3 -الحكم كجعله كافرا أو مؤمنا.
4 -الدّعاء إلى الفعل كجعله صادقا وداعيا.
وعند الرّاغب على خمسة أوجه:
1 -يجري مجرى صار وطفق، فلا يتعدّى، نحو: جعل زيد يقول.
2 -يجري مجرى أوجد فيتعدّى إلى مفعول واحد، نحو وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ ووَ جَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ....