فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 648
3 -إيجاد شي ء من شي ء وتكوينه منه: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجًا النّحل: 72، وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبالِ أَكْنانًا النّحل: 81، وَجَعَلَ لَكُمْ فِيها سُبُلًا الزّخرف: 10.
4 -تصيير الشّي ء على حالة دون حالة: الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشًا البقرة: 22، جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالًا النّحل: 82، وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا نوح: 16، جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا الزّخرف: 3.
5 -الحكم بالشّي ء على الشّي ء حقّا أو باطلا، فالحقّ مثل: وَجاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ القصص: 7، والباطل نحو: وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعامِ الأنعام: 136، وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ النّحل: 57، الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ الحجر: 91، وهذه تشريع من اللّه أو من غيره.
وعند الزّمخشريّ ثلاثة وجوه: الخلق، والتّصيير، وجعل يفعل. ومثله البيضاويّ.
وعند الطّبرسيّ أربعة وجوه: 1 - أن يتعدّى إلى مفعولين، وهو التّصيير.
2 -الصّنع ويتعدّى إلى مفعول واحد وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ الأنعام: 1.
3 -التّسمية: وَجَعَلُوا لِلَّهِ أَنْدادًا إبراهيم: 30، أي سمّوا له.
4 -جعل يفعل، من أفعال المقاربة.
وعند الفيروزاباديّ نحو ما ذكر وأضاف:
5 -التّبيين: إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا الزّخرف: 3.
6 -التّشريف: جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا البقرة: 143، جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِيامًا المائدة: 97.
7 -التّبديل: جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها هود: 82.
8 -التّحكّم البدعيّ: جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ الحجر: 91.
9 -النّسبة مثل: جعلت زيدا أخاك: نسبته إليك.
10 -الظّنّ مثل: جعل البصرة بغداد: ظنّها إيّاها.
وعند أبي السّعود الإنشاء والإبداع في بعض الآيات. وهذا راجع إلى الإيجاد والخلق.
وعند مجمع اللّغة ترجع معانيه إلى ثلاثة وجوه:
1 -الخلق والإيجاد.
2 -التّصيير حقيقة أو حكما.
3 -الحكم والتّشريع والتّقرير.
وعند المصطفويّ أنّها جميعا ترجع إلى التّقدير والتّدبير بعد الخلق والتّكوين، وفصّلها.
هذه خلاصة نصوصهم فلاحظها، وهي قريبة من بعضها البعض. إلّا أنّ بعضهم أدخل مفهوم السّياق في معنى الجعل، مثل التّشريف والنّسبة والظّنّ والخبر.
وكلّها داخل في المعنى العامّ وهو الإيجاد، وليس هو التّقدير والتّدبير كما زعمه المصطفويّ، فلاحظ الأصول اللّغويّة.
ثانيا: أنّ"الجعل"في الآيات ينقسم إلى: ما هو فعل اللّه وما هو فعل غيره، وإلى تكوينيّ وتشريعيّ، وإلى بسيط ومرّكب. ومن مجموع (346) آية (161) آية لغير اللّه، و (285) آية للّه تكوينا وتشريعا فيهما على هذا التّفصيل:
1 -الجعل التّكوينيّ من اللّه، وهو نوعان: بسيط