فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 527

قليلا. أو"الباء"بمعنى"في"، أي لا تأخذكم في شأنهما رأفة.

والثّاني: (رأفة) ، أي لا تأخذ رأفة بهما في دين اللّه.

وعليه فالأخذ بمعنى الغلبة، أي لا تغلبكم رأفة بهما، مثل:

أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ حسبما قلنا به سابقا.

ورابعا: يحتمل في الجميع إشراب وتضمين"أخذ"معنى فعل آخر يناسب مواردها.

السّابع- جاءت"المؤاخذة"في"9"موارد بنظم ساحر مع"لا"أو"لو":

1 -لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا البقرة: 286

2 -لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ الكهف: 73

3 -لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ النّحل: 61

4 -لَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِما كَسَبُوا فاطر: 45

5 و6 - لا يُؤاخِذُكُمُ ... وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ

البقرة: 225

7 و8 - لا يُؤاخِذُكُمُ ... وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ

المائدة: 89

9 -لَوْ يُؤاخِذُهُمْ الكهف: 58

ومعلوم أنّ صيغة"المفاعلة"تقتضي جانبين يؤثّر كلّ منهما في الآخر، كما تقول: المعاتبة بيني وبينك، أي أعاتبك وتعاتبني. وكذلك فإنّ هذه الصّيغة قد تدلّ على طرف واحد يأخذ الطّرف الآخر، فتكون"المفاعلة"هاهنا من طرف واحد، وهو الطّرف القويّ، مثل:

المعاقبة فإنّها من اللّه للعبيد دون العكس، و"المؤاخذة"من اللّه من هذا القبيل. ومعنى هذا أنّ"المفاعلة"هنا لا تدلّ على الطّرفين؛ فيكون (آخذ) بمعنى (أخذ) .

ولك أن تجعلهما للطّرفين، باعتبار أنّ الطّرف الآخر يقاوم الأوّل، فيجري الفعل عليه بعنف، فكأنّ الضّعيف يقابل القويّ بجهده دفاعا عن نفسه. ومن هنا تفيد"المفاعلة"عند ذلك الشّدّة والعنف في العمل.

أو جاءت"المفاعلة"هنا تشبيها بما يقع بين النّاس من الطّرفين تمثيلا لعقاب اللّه، ومؤاخذته بما يرى النّاس في حياتهم، تهويلا وتخويفا.

ويلاحظ أوّلا: أنّ"المؤاخذة"برغم كونها مبغوضة ذاتا- لاشتمالها على التّشدّد في الحساب والعقاب- قد جاءت في التّنزيل في سياق الخير أو التّبشير بصيغة الدّعاء، أو في سياق الشّرط المثير للتّذكّر والتّفكّر، أو أعقبت بقوله: وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ البقرة: 225، رغبة ورهبة.

وثانيا أنّها جاءت دائما بصيغة المضارع الدّالّ على الاستقبال، لأنّها وردت بشأن الآخرة، وهي أمر مستقبل.

اتّخذ

النّصوص التّفسيريّة

1 -وَقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحانَهُ ... البقرة: 116

أبو حيّان: (اتّخذ) افتعل، من الأخذ، وإنّها تارة تتعدّى إلى واحد، نحو قوله: اتَّخَذَتْ بَيْتًا العنكبوت:

41، قالوا: معناه صنعت وعملت؛ وإلى اثنين، فتكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت