المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 657
وأجفأ، إذا نشف. (5: 186)
الزّمخشريّ: (جفاء) يجفؤه السّيل، أي يرمي به، وجفأت القدر بزبدها، وأجفأ السّيل وأجفل. وفي قراءة رؤبة ابن العجّاج (جفالا) . (2: 356)
نحوه أبو حيّان. (5: 358)
ابن عطيّة: (جفاء) مصدر من قولهم: أجفأت القدر، إذا غلت حتّى خرج زبدها وذهب. (3: 308)
الطّبرسيّ: أي باطلا متفرّقا؛ بحيث لا ينتفع به.
الفخر الرّازيّ: والمعنى: أنّ الزّبد قد يعلو على وجه الماء ويربو وينتفخ، إلّا أنّه بالآخرة يضمحلّ، ويبقى الجوهر الصّافي من الماء ومن الأجساد السّبعة. فكذلك الشّبهات والخيالات قد تقوى وتعظم، إلّا أنّها بالآخرة تبطل وتضمحلّ وتزول، ويبقى الحقّ ظاهرا لا يشوبه شي ء من الشّبهات.
وفي قراءة رؤبة بن العجّاج (جفالا) وعن أبي حاتم:
لا يقرأ بقراءة رؤبة، لأنّه كان يأكل الفأر. (19: 37)
نحوه الآلوسيّ. (13: 131)
البيضاويّ: يجفأ به، أي يرمي به السّيل أو الفلزّ المذاب، وانتصابه على الحال، وقرئ (جفالا) والمعنى واحد. (1: 518)
نحوه أبو السّعود. (3: 450)
النّسفيّ: (جفاء) حال، أي متلاشيا، وهو ما تقذفه القدر عند الغليان، والبحر عند الطّغيان، والجف ء:
الرّمي، وجفأت الرّجل: صرعته. (2: 247)
ابن كثير: أي لا ينتفع به بل يتفرّق ويتمزّق ويذهب في جانبي الوادي، ويعلّق بالشّجر، وتنسفه الرّياح، كذلك خبث الذّهب والفضّة والحديد والنّحاس، يذهب ولا يرجع منه شي ء ولا يبقى إلّا الماء، وذلك الذّهب ونحوه ينتفع به. (4: 82)
نحوه القاسميّ (9: 3667) ، والمراغيّ (13: 88) .
مكارم الشّيرازيّ: الجفاء، بمعنى الإلقاء والإخراج، ولهذا نكتة لطيفة، وهي أنّ الباطل يصل إلى درجة لا يمكن فيها أن يحفظ نفسه، وفي هذه اللّحظة يلقى خارج المجتمع. وهذه العمليّة تتمّ في حالة هيجان الحقّ، فعند غليان الحقّ يظهر الزّبد ويطفو على سطح ماء القدر، ويقذف إلى الخارج. وهذا دليل على أنّ الحقّ يجب أن يكون في حالة هيجان وغليان دائما، حتّى يبعد الباطل عنه. (7: 333)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الجفاء، أي الزّبد والغثاء، يقال: جفأ الوادي غثاءه يجفأ جفأ، أي رمى بالزّبد والقذى، وجفأت الغثاء عن الوادي: كشفته، وكذا جفأت القدر، أي مسحت زبدها الّذي فوقها من غليها، وجفأت هي: رمت بزبدها عند الغليان، وأجفأت به وأجفأته.
وجفأ الرّجل جفأ: صرعه، وأجفأ به: طرحه، وجفأ به الأرض: ضربها به، وهو تشبيه بطرح القدر زبدها ورميها له عند الغليان.
وجفأ البقل والشّجر يجفؤه جفأ واجتفأه: قلعه من أصله، وتسهّل همزته أيضا، فيقال: جفوت البقل