المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 670
يقول: رفع هدّاب الأرض بقرنه حتّى تجافى عنه.
ويقال: جافيت جنبي عن الفراش فتجافى، وأجفيت القتب عن ظهر البعير فجفا.
[و في حديث] أبي هريرة: قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"الحياء من الإيمان والإيمان في الجنّة، والبذاء من الجفاء، والجفاء في النّار".
قلت: يقال: جفوته أجفوه جفوة، أي مرّة واحدة، وجفاء كثيرا، مصدر عامّ.
والجفاء يكون في الخلقة والخلق، يقال: رجل جافي الخلقة، وجافي الخلق، إذا كان كزّا غليظ العشرة.
ويكون الجفاء في سوء العشرة، والخرق في المعاملة، والتّحامل عند الغضب، والسّورة على الجليس.
الصّاحب: جفا الشّي ء يجفو جفاء، كالسّرج يجفو عن الظّهر، إذا لم يلزم، والجنب يجفو عن الفراش.
وأجفاني خشونة الفراش.
وأجفيت القتب عن البعير: رفعته عنه.
والجفاء: نقيض الصّلة، والجفوة ألزم.
وجفيت الرّجل، بمعنى جفأته أي صرعته.
الجوهريّ: الجفاء ممدود: خلاف البرّ. وقد جفوت الرّجل أجفوه جفاء، فهو مجفوّ. ولا تقل: جفيت، وأمّا قول الرّاجز:
* فلست بالجافي ولا المجفيّ*
فإنّما بناه على جفي، فلمّا انقلبت الواو ياء- فيما لم يسمّ فاعله- بني المفعول عليه.
وفلان ظاهر الجفوة بالكسر، أي ظاهر الجفاء.
وجفا السّرج عن ظهر الفرس، وأجفيته أنا، إذا رفعته عنه. [ثمّ استشهد بشعر]
وجافاه عنه فتجافى جنبه عن الفراش، أي نبا.
واستجفاه، أي عدّه جافيا. (6: 2303)
ابن فارس: الجيم والفاء والحرف المعتلّ يدلّ على أصل واحد: نبوّ الشّي ء عن الشّي ء من ذلك جفوت الرّجل أجفوه، وهو ظاهر الجفوة، أي الجفاء. وجفا السّرج عن ظهر الفرس وأجفيته أنا. وكذلك كلّ شي ء إذا لم يلزم شيئا، يقال: جفا عنه يجفو. [ثمّ استشهد بشعر]
والجفاء: خلاف البرّ، والجفاء: مانفاه السّيل، ومنه اشتقاق الجفاء. (1: 465)
الهرويّ: وفي الحديث:"كان يجافي عضديه عن جنبيه في السّجود"أي يباعدهما.
وفي صفته:"ليس بالجافي ولا المهين"أي ليس بالغليظ الخلقة ولا المحتقر، ويقال: ليس بالّذي يجفو أصحابه ويهينهم.
وفي حديث عمر:"لا تزهدن في جفاء الحقو"يقول: لا تزهدن في تغليظ الإزار. يعني النّساء. (372)
ابن سيده: جفا الشّي ء جفاء، وتجافى: لم يلزم مكانه.
وأجفيته أنا: أزلته عن مكانه. [ثمّ استشهد بشعر]
وجفا جنبه عن الفراش، وتجافى: نبا عنه ولم يطمئنّ عليه.