فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 529
محذوف، يترتّب عليه هذا الإنكار، وهو: فعبدوه وجعلوه إلها لهم، وإن كان المحذوف إلها، أي اتّخذوا عجلا جسدا له خوار إلها، فلا يحتاج إلى حذف جملة.
الآلوسيّ: (عجلا) مفعول (إتّخذ) ، بمعنى صاغ وعمل؛ أخّر عن المجرور لما مرّ آنفا.
وقيل: إنّ اتّخذ متعدّ إلى اثنين، وهو بمعنى"صيّر"والمفعول الثّاني محذوف، أي إلها. (9: 63)
4 -إِنَّ هذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ...
المزّمّل: 19
الفخر الرّازيّ: اتّخاذ السّبيل عبارة عن الاشتغال بالطّاعة، والاحتراز عن المعصية. (30: 185)
اتّخذوا
1 -... وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى ...
البقرة: 125
الطّبريّ: اختلف القرّاء في قراءة ذلك، فقرأ بعضهم وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى بكسر الخاء، على وجه الأمر باتّخاذه مصلّى، وهي قراءة عامّة المصرين: الكوفة والبصرة، وقراءة عامّة قرّاء أهل مكّة، وبعض قرّاء أهل المدينة.
وقد زعم بعض نحويّي البصرة أنّ قوله: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ ... معطوف على قوله: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا البقرة: 122، فكان الأمر بهذه الآية وباتّخاذ المصلّى من مقام إبراهيم، على قول هذا القائل لليهود من بني إسرائيل، الّذين كانوا على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.
وقرأ بعض قرّاء أهل المدينة والشّام (و اتّخذوا) بفتح الخاء، على وجه الخبر.
ثمّ اختلف في الّذي عطف عليه بقوله: (و اتّخذوا) إذا قرئ كذلك على وجه الخبر، فقال بعض نحويّي البصرة:
تأويله إذا قرئ كذلك (و اذ جعلنا البيت مثابة للنّاس وامنا وإذ واتّخذوا من مقام ابرهيم مصلّى) .
وقال بعض نحويّي الكوفة: بل ذلك معطوف على قوله: جَعَلْنَا، فكان معنى الكلام على قوله: (و اذ جعلنا البيت مثابة للنّاس واتّخذوه مصلّى) .
والصّواب من القول والقراءة في ذلك عندي (و اتّخذوا) بكسر الخاء، على تأويل الأمر باتّخاذ مقام إبراهيم مصلّى. للخبر الثّابت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ...
وعن جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه قرأ: وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى (1: 534)
نحوه الطّوسيّ (1: 452) ، والميبديّ (1: 350) .
الفخر الرّازيّ: قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وعاصم والكسائيّ (و اتّخذوا) بكسر الخاء، على صيغة الأمر، وقرأ نافع وابن عامر بفتح الخاء على صيغة الخبر.
أمّا القراءة الأولى فقوله: وَاتَّخِذُوا، عطف على ماذا؟ وفيه أقوال:
الأوّل: أنّه عطف على قوله: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي