فهرس الكتاب

الصفحة 5256 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 708

النّصوص التّفسيريّة

فاجلدوا

الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ... النّور: 2

البغويّ: (فاجلدوا) فاضربوا كلّ واحد منهما مئة جلدة، يقال: جلده، إذا ضرب جلده. كما يقال: رأسه وبطنه، إذا ضرب رأسه وبطنه.

وذكر بلفظ"الجلد"لئلّا يبرّح ولا يضرب بحيث يبلغ اللّحم، وقد وردت السّنّة أنّه يجلد مئة [جلدة] ويغرب عاما، وهو قول أكثر أهل العلم. وإن كان الزّاني محصنا فعليه الرّجم، ذكرناه في سورة النّساء.

نحوه الميبديّ. (6: 482)

الزّمخشريّ: أي جلّدهما، ويجوز أن يكون الخبر:

(فاجلدوا) . وإنّما دخلت الفاء لكون الألف واللّام بمعنى"الّذي"وتضمينه معنى الشّرط تقديره: الّتي زنت والّذي زنا فاجلدوهما، كما تقول: من زنى فاجلدوه.

[إلى أن قال:]

وفي لفظ"الجلدة"إشارة إلى أنّه لا ينبغي أن يتجاوز الألم إلى اللّحم. والمرأة تجلد قاعدة ولا ينزع من ثيابها إلّا الحشو والفرو. (3: 47)

الفخر الرّازيّ: في كيفيّة إقامة الحدّ، أمّا الجلد فاعلم أنّ المذكور في الآية هو الجلد، وهذا مشترك بين الجلد الشّديد، والجلد الخفيف، والجلد على كلّ الأعضاء أو على بعض الأعضاء، فحينئذ لا يكون في الآية إشعار بشي ء من هذه القيود، بل مقتضى الآية أن يكون الآتي بالجلد- كيف كان- خارجا عن العهدة، لأنّه أتى بما أمر به، فوجب أن يخرج من العهدة، [و له بحث مستوفى في كيفيّة الحدّ وزمانه ومكانه فراجع] (23: 145)

القرطبيّ: [تلخيصه:]

1 -لا خلاف أنّ المخاطب بهذا الأمر الإمام ومن ناب منابه. [ثمّ ذكر أقوال الفقهاء في ذلك]

2 -أجمع العلماء على أنّ الجلد بالسّوط يجب، والسّوط الّذي يجب أن يجلد به يكون سوطا بين سوطين لا شديدا ولا ليّنا. [ثمّ ذكر الرّوايات]

3 -اختلف العلماء في تجريد المجلود في الزّنى. [ثمّ ذكر آراءهم]

4 -واختلفوا في المواضع الّتي تضرب من الإنسان في الحدود. [ثمّ بيّن أقوالهم]

5 -الضّرب الّذي يجب هو أن يكون مؤلما لا يجرح ولا يبضع، ولا يخرج الضّارب يده من تحت إبطه. [ثمّ أشار إلى الأقوال]

6 -الضّرب في الحدود كلّها سواء. [ثمّ بيّن الدّليل عليه والأقوال له]

7 -الحدّ الّذي أوجب اللّه في الزّنى والخمر والقذف وغير ذلك، ينبغي أن يقام بين أيدي الحكّام، ولا يقيمه إلّا فضلاء النّاس وخيارهم، يختارهم الإمام لذلك.

[و أدام الكلام فيه]

8 -نصّ اللّه تعالى على عدد الجلد في الزّنى والقذف.

[ثمّ ذكر الدّليل] (12: 161)

نحوه الصّابونيّ. (2: 9)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت