فهرس الكتاب

الصفحة 5257 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 709

البيضاويّ: الجلد: ضرب الجلد، وهو حكم يختصّ بمن ليس بمحصن، لما دلّ على أنّ حدّ المحصن هو الرّجم. (2: 117)

أبو حيّان: والجلد: إصابة الجلد بالضّرب، كما تقول: رأسه وبطنه وظهره، أي ضرب رأسه وبطنه وظهره. وهذا مطّرد في أسماء الأعيان الثّلاثيّة العضويّة.

والظّاهر اندراج الكافر والعبد والمحصن في هذا العموم، وهو لا يندرج فيه المجنون، ولا الصّبيّ بإجماع.

نحوه البروسويّ. (6: 114) ، والشّوكانيّ (4: 26) .

الآلوسيّ: والجلد: ضرب الجلد، وقد اطّرد صوغ"فعل"المفتوح العين الثّلاثي من أسماء الأعيان، فيقال:

رأسه وظهره وبطنه، إذا ضرب رأسه وظهره وبطنه.

وجوّز الرّاغب أن يكون معنى جلده: ضربه بالجلد، نحو عصاه: ضربه بالعصا، والمراد هنا المعنى الأوّل. فإنّ الأخبار قد دلّت على أنّ الزّانية والزّاني يضربان بسوط لا عقدة عليه، ولا فرع له. (18: 77)

عبد الكريم الخطيب: ففي قوله تعالى:

فَاجْلِدُوا ...

أوّلا: عزل للمؤمنين، عن جماعة الزّناة الّذين تحقّق المجتمع من هذا الدّاء الّذي نزل بهم.

وثانيا: إلزام للمؤمنين ألّا يقفوا موقفا سلبيّا، من هذا الدّاء الّذي يتهدّدهم إن هم تغاضوا عنه، ولم يأخذوا لأنفسهم وقاية منه.

وبهذا يكون معنى الآية: الزّانية والزّاني، ها هما قد أصيبا بهذا الدّاء الخبيث، وإنّه لكي تدفعوا عن أنفسكم شرّ هذا الدّاء، فاجلدوا كلّ واحد منهما مئة جلدة، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين اللّه، إن كنتم تؤمنون باللّه واليوم الآخر؛ إذ لستم أنتم أرأف بالنّاس من ربّ النّاس.

فاجلدوهم

وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ... النّور: 4

الحسن: يجلد وعليه ثيابه. (الطّوسيّ 7: 408)

الإمام الباقر عليه السّلام: ويجلد الرّجل قائما. والمرأة قاعدة. (الطّوسيّ 7: 409)

الماورديّ: وهذا حدّ أوجبه اللّه على القاذف للمقذوفة يجب بطلبها، ويسقط بعفوها، وفيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: أنّه من حقوق الآدميّين، لوجوبه بالطّلب، وسقوطه بالعفو، وهذا مذهب الشّافعيّ.

الثّاني: من حقوق اللّه لأنّه لا ينتقل إلى مال، وهذا مذهب أبي حنيفة.

الثّالث: أنّه من الحقوق المشتركة بين حقّ اللّه وحقّ الآدميّين، لتمازج الحقّين، وهذا مذهب بعض المتأخّرين.

ولا يكمل حدّ القذف بعد البلوغ والعقل، إلّا بحرّيّتهما وإسلام المقذوف وعفافه. فإن كان المقذوف كافرا أو عبدا عزّر قاذفه ولم يحدّ، وإن كان القاذف كافرا حدّ حدّا كاملا، وإن كان عبدا حدّ نصف الحدّ. (4: 74)

الطّوسيّ: والحدّ حقّ المقذوفة، لا يزول بالتّوبة.

وقال قوم: توبته متعلّقة بإكذابه نفسه، وهو المرويّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت