فهرس الكتاب

الصفحة 5258 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 710

أخبارنا، وبه قال الشّافعيّ. وقال مالك بن أنس:

لا يحتاج إلى ذلك فيه. قال أبو حنيفة: ومتى كان القاذف عبدا أو أمة، فعليه أربعون جلدة.

وقد روى أصحابنا: أنّ الحدّ ثمانون في الحرّ والعبد، وظاهر العموم يقتضي ذلك، وبه قال عمر بن عبد العزيز، والقاسم بن عبد الرّحمان. (7: 409)

القشيريّ: لئلّا يستبيحوا أعراض المسلمين، ولئلّا يهتكوا أستار النّاس، أمر بتأديبهم، وإقامة الحدّ عليهم، إذا لم يأتوا بالشّهداء. (4: 266)

البغويّ: (فاجلدوهم) أي اضربوهم ثمانين جلدة.

الميبديّ: (فاجلدوهم) يعني الأحرار منهم، فإنّ حدّ المملوك على النّصف: أربعون، والخطاب للإمام والحكّام. و (جلدة) نصب على التّمييز. (6: 486)

الزّمخشريّ: فإن قلت: كيف يجلد القاذف؟

قلت: كما جلد الزّاني، إلّا أنّه لا ينزع عنه ثيابه إلّا ما ينزع عن المرأة من الحشو والفرو؛ والقاذفة أيضا كالزّانية. وأشدّ الضّرب ضرب التّعزير، ثمّ ضرب الزّنى، ثمّ ضرب شرب الخمر، ثمّ ضرب القاذف ...

ابن عطيّة: الجلد: الضّرب، والمجالدة: المضاربة في الجلود، أو بالجلود، ثمّ استعير الجلد لغير ذلك من سيف وغيره. [ثمّ استشهد بشعر] (4: 164)

مثله الشّوكانيّ. (4: 11)

الطّبرسيّ: (فاجلدوهم) أي فاجلدوا الّذين يرمونهنّ بالزّنى. (4: 126)

الفخر الرّازيّ: المخاطب بقوله: (فاجلدوهم) هو الإمام- على ما بيّنّاه في آية الزّنى- أو المالك على مذهب الشّافعيّ، أو رجل صالح ينصبه النّاس عند فقد الإمام.

العكبريّ: (فاجلدوهم) أي فاجلدوا كلّ واحد منهم، فحذف المضاف. (2: 964)

أبو حيّان: (فاجلدوهم) أمر للإمام ونوّابه بالجلد، والظّاهر وجوب الجلد وإن لم يطالب المقذوف، وبه قال ابن أبي ليلى.

وقال أبو حنيفة وأصحابه والأوزاعيّ والشّافعيّ: لا يحدّ إلّا بمطالبته، وقال مالك كذلك. إلّا أن يكون الإمام سمعه يقذفه فيحدّه إذا كان مع الإمام شهود عدول، وإن لم يطالب المقذوف.

والظّاهر أنّ العبد القاذف- حرّا- إذا لم يأت بأربعة شهداء حدّ ثمانين، لاندراجه في عموم وَالَّذِينَ يَرْمُونَ النّور: 4، وبه قال عبد اللّه بن مسعود والأوزاعيّ. (6: 432)

الفاضل المقداد: اشتملت على أحكام ثلاثة [منها] الأمر بالجلد مئة، والجلد: ضرب الجلد بحيث لا يتجاوز ألمه إلى اللّحم. وهذا الحكم مخصوص بالسّنّة والكتاب.

أمّا السّنّة فبالزّيادة تارة، كما في حقّ البكر الذّكر، فإنه يزاد التّغريب سنة، لقوله عليه السّلام:"البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام". ومنعه أبو حنيفة والخبر يبطل قوله، وكذا عمل الصّحابة. وقوله: إنّ الآية ناسخة للخبر ضعيف، لأنّ عدم ذكر التّغريب ليس ذكرا لعدمه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت