فهرس الكتاب

الصفحة 5259 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 711

لتكون ناسخة له، وفعل الصّحابة متأخّر عن الآية، فكيف يكون التّغريب منسوخا بها!

وبالإبدال تارة، كما في حقّ المحصن والمحصنة، فإنّ حدّهما الرّجم. هذا إن قلنا بعدم ضمّ الجلد إلى الرّجم، وإلّا فهو أيضا زيادة. نعم، قيل: الضّمّ في حقّ الشّيخين خاصّة. وقيل: عامّ وهو الحقّ، لأنّ عليّا عليه السّلام جلد سراجة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة، وقال:

جلدتها بكتاب اللّه، ورجمتها بسنّة رسول اللّه. وكانت سراجة شابّة، وفعله صلّى اللّه عليه وسلّم حجّة. (2: 340)

الشّربينيّ: (فاجلدوهم) أي أيّها المؤمنون من الأئمّة ونوّابهم ثَمانِينَ جَلْدَةً لكلّ واحد منهم لكلّ محصنة وحدّ القاذف الرّقيق ولو مبعّضا أو مكاتبا أربعون جلدة على النّصف من الحرّ، لآية النّساء فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ النّساء: 25.

فهذه الآية مخصوصة بتلك؛ إذ لا فرق بين الذّكر والأنثى، ولا بين حدّ الزّنى وحدّ القذف، ويدلّ على أنّ المراد بالآية الأحرار. (2: 599)

المشهديّ: (فاجلدوهم) أي الّذين يرمونهنّ بالزّنى. ثَمانِينَ جَلْدَةً حدّا لقذفهم ورميهم بالزّنى.

البروسويّ: ونصب (جلدة) على التّمييز، أي اضربوا كلّ واحد من الرّامين ثمانين ضربة إن كان القاذف حرّا، وأربعين إن كان عبدا، لظهور كذبهم وافترائهم بعجزهم، عن الإتيان بالشّهداء. (6: 118)

القاسميّ: (فاجلدوهم) أي كلّ واحد من الرّامين.

وتخصيص النّساء لخصوص الواقعة، ولأنّ قذفهنّ أغلب وأشنع، وإلّا فلا فرق فيه بين الذّكر والأنثى.

عبد الكريم الخطيب: والجلد مضافا إليه الفضح على الملإ، هو عقوبة غير المحصن والمحصنة. وهذا الجلد غير منكور ما فيه من استخفاف بإنسانيّة الإنسان، وامتهان لكرامته، وإسقاط لمروّته.

نعم، إنّ الإسلام يأخذ هذا الإنسان بكلّ هذا التّجريم والتّجريح، في مقابل جنايته تلك الّتي جناها على المجتمع.

جلود

وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعامِ بُيُوتًا ... النّحل: 80

ابن عبّاس: من أصوافها وأوبارها وأشعارها.

نحوه النّسفيّ (2: 295) ، والمراغيّ (14: 121) .

ابن قتيبة: يعني قباب الأدم وغيرها. (247)

البغويّ: يعني الخيام والقباب والأخبية والفساطيط، من الأنطاع والأدم. (3: 90)

مثله الطّبرسيّ (3: 377) ، ونحوه النّيسابوريّ(14:

102)، والخازن (4: 88) ، والبروسويّ (5: 66) .

الفخر الرّازيّ: واعلم أنّ المراد الأنطاع، وقد تعمل العرب البيوت من الأدم، وهي جلود الأنعام. (20: 92)

البيضاويّ: هي القباب المتّخذة من الأدم، ويجوز أن يتناول المتّخذة من الوبر والصّوف والشّعر، فإنّها من حيث إنّها نابتة على جلودها، يصدق عليها أنّها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت