فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 774
إِذا جَلَّاها أي البسيطة لكان أولى، ولصحّ تأويله في وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها فكان أجود وأقوى، واللّه أعلم، ولهذا قال مجاهد: وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها إنّه كقوله:
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى اللّيل: 2. وأمّا ابن جرير فاختار عود الضّمير في ذلك كلّه على (الشّمس) لجريان ذكرها.
البروسويّ: أي جلّى الشّمس، فإنّها تنجلي عند انبساط النّهار واستيفائه تمام الانجلاء، فكأنّه جلّاها مع أنّها الّتي تبسطه، يعني لمّا كان انتشار الأثر، وهو زمان ارتفاع النّهار زمانا لانجلاء الشّمس وكان الجلاء واقعا فيه، أسند فعل التّجلية إليه إسنادا مجازيّا، مثل: نهاره صائم، أو جلّى الظّلمة أو الدّنيا أو الأرض، وإن لم يجر لها ذكر، للعلم بها.
وفيه إشارة إلى نهار استيلاء نور الرّوح وقيام سلطانها واستواء نورها، إذا جلّاها وأبرزها في غاية الظّهور، كالنّهار عند الاستواء في تجلية الشّمس.
نحوه ابن عاشور. (30: 324)
شبّر: عند انبساطه فإنّها تبرز فيه، فكأنّه أبرزها.
الآلوسيّ: [نقل كلام البروسويّ وغيره في عود الضّمير ثمّ قال:]
والأوّل أولى، لذكر المرجع واتّساق الضّمائر.
القاسميّ: بيان للحالة الّتي ينطق فيها النّهار بتلك الحكمة الباهرة والآية الظّاهرة، وهي حالة الصّحو. أمّا يوم الغيم الّذي لا تظهر فيه الشّمس فحاله أشبه بحال اللّيل الّذي يقسم به قوله: وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها الشّمس: 4. (7: 6168)
الطّباطبائيّ: التّجلية: الإظهار والإبراز، وضمير التّأنيث للأرض، والمعنى وأقسم بالنّهار إذا أظهر الأرض للأبصار. [ثمّ ذكر أقوال المفسّرين في مرجع الضّمير وقال:] وهي وجوه بعيدة. (20: 292)
نحوه مكارم الشّيرازيّ. (20: 213)
عبد الكريم الخطيب: فإذا غلب الرّأي على الهوى، وأخذ الإنسان طريق الحقّ، عاد إلى العقل سلطانه، وتجلّت في الإنسان آيات شمسه، فأضاءت كلّ شي ء حوله. (15: 1584)
المصطفويّ: أي كانت خفيّة، فكشف عنها خفاءها. (2: 109)
لا يجلّيها
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ... الأعراف: 187
ابن عبّاس: لا يبيّن وقتها وحينها. (142)
مجاهد: لا يأتي بها. (الطّبريّ 9: 138)
السّدّيّ: يقول: لا يرسلها لوقتها إلّا هو.
(الطّبريّ 9: 139)
الزّجّاج: لا يظهرها في وقتها إلّا هو. (2: 393)
نحوه الطّوسيّ (5: 54) ، والواحديّ (2: 433) ، والبغويّ (2: 256) ، وابن الجوزيّ (3: 297) ، وشبّر (2: 442) ، والقاسميّ (7: 2916) ، ومغنيّة (3: 431)