المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 785
لقوله: وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا آل عمران: 7.
سادسا: المحور الثّاني الجلاء في (5) وفيها بحوث:
1 -نزلت في شأن طائفة من اليهود القاطنين ب"يثرب"منذ قرون قبل بعثة النّبيّ عليه السّلام، وهم بنو النّضير الّذين أجلاهم النّبيّ من المدينة إلى الشّام وخيبر، لمّا أرادوا خيانته عليه السّلام.
2 -قد سبق أنّ معنى الجلاء يرجع إلى التّجلية؛ من حيث أنّ بجلاء القوم عن أرضهم تتجلّى وتنكشف الأرض بعد استتارها بهم. وفسّره بعضهم بالفناء، وهو بعيد.
3 -جاءت عن بعضهم قراءة (جلأ) بحذف الألف، بدل (جلاء) وكأنّها قراءة شاذّة. ذكرها الآلوسيّ، ولم يذكرها الطّبريّ وغيره.
4 -قال البروسويّ في وَلَوْ لا أَنْ كَتَبَ اللَّهُ: (ان) مخفّفة من الثّقيلة، واسمها ضمير الشّأن المقدّر، أي ولو لا أنّه، و (كتب اللّه) خبرها، والجملة في محلّ الرّفع بالابتداء، بمعنى ولو لا كتاب اللّه عليهم واقع في علمه أو في لوحه ...
وقال الآلوسيّ:"أن مصدريّة لا مخفّفة من الثّقيلة، واسمها ضمير الشّأن كما توهمه عبارة"الكشّاف"، وقد صرّح بذلك الرّضيّ"ففيها قولان، ولكلّ وجه والمعنى واحد. لاحظ"المغني"كلمة"أن".