فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 545

وحادثا، وآنفا وباديا، وعائدا ومعقّبا ومفتتحا ومكرّرا.

ابن جنّيّ: قال الأخفش: لو جعلت في الشّعر"آخرا"مع"جابر"لجاز.

هذا هو الوجه القويّ، لأنّه لا يحقّق أحد همزة"آخر". ولو كان تحقيقها حسنا، لكان التّحقيق حقيقا بأن يسمع فيها، وإذا كان بدلا البتّة يجب أن يجرى على ما أجرته عليه العرب من مراعاة لفظه. وتنزيل هذه الهمزة منزلة الألف الزّائدة الّتي لا حظّ فيها للهمزة، نحو عالم وصابر. ألا تراهم لمّا كسّروا قالوا: آخر وأواخر، كما قالوا: جابر وجوابر. (ابن سيده 5: 144)

الجوهريّ: أخّرته فتأخّر. واستأخر مثل تأخّر.

والآخر: بعد الأوّل، وهو صفة، تقول: جاء آخرا، أي أخيرا، وتقديره: فاعل. والأنثى آخرة، والجمع:

أواخر.

والآخر بالفتح: أحد الشّيئين، وهو اسم على"أفعل"، والأنثى أخرى، إلّا أنّ فيه معنى الصّفة، لأنّ"أفعل"من كذا لا يكون إلّا في الصّفة.

وقولهم: جاء في أخريات النّاس، أي في أواخرهم.

وقولهم: لا أفعله أخرى اللّيالي، أي أبدا. وأخرى المنون، أي آخر الدّهر.

ويقال في الشّتم: أبعد اللّه الأخر، بكسر الخاء وقصر الألف.

وتقول أيضا: بعته بأخرة وبنظرة، أي بنسيئة.

وجاء فلان بأخرة بفتح الخاء، وما عرفته إلّا بأخرة، أي أخيرا. وجاءنا أخرا بالضّمّ، أي أخيرا.

وشقّ ثوبه أخرا ومن أخر، أي من مؤخّره.

ومؤخر العين، مثال مؤمن: الّذي يلي الصّدغ، ومقدمها: الّذي يلي الأنف، يقال: نظر إليه بمؤخر عينه، وبمقدم عينه.

ومؤخرة الرّحل أيضا لغة في آخرة الرّحل، وهي الّتي يستند إليها الرّاكب.

ومؤخّر الشّي ء بالتّشديد: نقيض مقدّمه؛ يقال:

ضرب مقدّم رأسه ومؤخّره.

وأخر جمع أخرى، وأخرى تأنيث آخر، وهو غير مصروف؛ قال اللّه تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ البقرة:

184، لأنّ"أفعل"الّذي معه"من"لا يجمع ولا يؤنّث مادام نكرة، تقول: مررت برجل أفضل منك، وبرجال أفضل منك، وبامرأة افضل منك. فإن أدخلت عليه الألف واللّام أو أضفته ثنّيت وجمعت وأنّثت، تقول:

مررت بالرّجل الأفضل، وبالرّجال الأفضلين، وبالمرأة الفضلى وبالنّساء الفضل، ومررت بأفضلهم وبأفضليهم وبفضلاهنّ وبفضلهنّ. وقالت امرأة من العرب: صغراها مرّاها.

ولا يجوز أن تقول: مررت برجل أفضل، ولا برجال أفاضل، ولا بامرأة فضلى، حتّى تصله بمن، أو تدخل عليه الألف واللّام، وهما يتعاقبان عليه.

وليس كذلك آخر، لأنّه يؤنّث ويجمع بغير من وبغير الألف واللّام وبغير الإضافة، تقول: مررت برجل آخر، وبرجال أخر وآخرين، وبامرأة أخرى وبنسوة أخر. فلمّا جاء معدولا- وهو صفة- منع الصّرف، وهو مع ذلك جمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت