فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 841
فيضجرون من ذلك. (2: 262)
الطّبريّ: على أمر يجمع جميعهم من حرب حضرت، أو صلاة اجتمع لها، أو تشاور في أمر نزل.
الزّجّاج: قال بعضهم: كان ذلك في الجمعة، فهو- واللّه أعلم- أنّ اللّه عزّ وجلّ أمر المؤمنين إذا كانوا مع نبيّه فيما يحتاج فيه إلى الجماعة، نحو الحرب للعدوّ، أو ما يحضرونه ممّا يحتاج إلى الجمع فيه، لم يذهبوا حتّى يستأذنوه. وكذلك ينبغي أن يكونوا مع أئمّتهم، لا يخالفونهم ولا يرجعون عنهم في جمع من جموعهم إلّا بإذنهم، وللإمام أن يأذن، وله أن لا يأذن، على قدر ما يرى من الحظّ في ذلك، لقوله تعالى: فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ النّور: 62.
الطّوسيّ: وهو الّذي يقتضي الاجتماع عليه والتّعاون فيه: من حضور حرب أو مشورة في أمر، أو في صلاة جمعة، وما أشبه ذلك، لم ينصرفوا عن رسوله أو عن ذلك الأمر، إلّا بعد أن يأذن لهم الرّسول في الانصراف، متى طلبوا الإذن من قبله. (7: 465)
نحوه الطّبرسيّ. (4: 158)
البغويّ: قال المفسّرون: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صعد المنبر يوم الجمعة، وأراد الرّجل أن يخرج من المسجد لحاجة أو عذر، لم يخرج حتّى يقوم بحيال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حيث يراه، فيعرف أنّه إنّما قام ليستأذن، فيأذن لمن شاء منهم. [ثمّ نقل قول مجاهد وقال:]
قال أهل العلم: وكذلك كلّ أمر اجتمع عليه المسلمون مع الإمام، لا يخالفونه ولا يرجعون عنه إلّا بإذن. وإذا استأذن فالإمام بالخيار إن شاء أذن له، وإن شاء لم يأذن. وهذا إذا لم يكن له سبب يمنعه من المقام، فإذا حدث سبب يمنعه من المقام، بأن يكون في المسجد فتحيض منهم امرأة أو يجنب رجل أو يعرض له مرض، فلا يحتاج إلى الاستئذان. (3: 432)
الميبديّ: كالحجّة والعيدين، وكلّ اجتماع فيه.
وقيل: هو الجهاد، وقيل: مجلس تشاور وتدبير حرب.
الزّمخشريّ: والأمر الجامع: الّذي يجمع له النّاس، فوصف الأمر بالجمع على سبيل المجاز؛ وذلك نحو: مقاتلة عدوّ، أو تشاور في خطب مهمّ، أو تضامّ لإرهاب مخالف، أو تماسح في حلف وغير ذلك، أو الأمر الّذي يعمّ بضرره أو بنفعه، وقرئ (امر جميع) .
وفي قوله: وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ أنّه خطب جليل لا بدّ لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيه من ذوي رأي وقوّة، يظاهرونه عليه ويعاونونه، ويستضي ء بآراءهم ومعارفهم وتجاربهم في كفايته، فمفارقة أحدهم في مثل تلك الحال ممّا يشقّ على قلبه، ويشعّث عليه رأيه. فمن ثمّ غلظ عليهم وضيق عليهم الأمر في الاستئذان، مع العذر المبسوط ومساس الحاجة إليه واعتراض ما يهمّهم ويعنيهم؛ وذلك قوله: لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ. (3: 78)
ابن عطيّة: والأمر الجامع: يراد به ماللإمام حاجة إلى جمع النّاس فيه، لإذاعة مصلحة؛ فأدب الإسلام اللّازم في ذلك إذا كان الأمر حاضرا أن لا يذهب أحد لعذر إلّا بإذنه، فإذا ذهب بإذن ارتفع عنه الظّنّ السّيّئ،