المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 548
من غاب عنّا وبعد، والغرض الدّعاء للحضور.
(أساس البلاغة: 3)
ابن الأثير: في أسماء اللّه تعالى الآخر والمؤخّر.
فالآخر هو الباقي بعد فناء خلقه كلّه ناطقه وصامته، والمؤخّر هو الّذي يؤخّر الأشياء فيضعها في مواضعها، وهو ضدّ المقدّم.
وفيه:"كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:"
بأخرة، إذا أراد أن يقوم من المجلس كذا وكذا"، أي في آخر جلوسه. ويجوز أن يكون في آخر عمره. وهي بفتح الهمزة والخاء."
وفي حديث ما عز:"إنّ الأخر قد زنى"، الأخر- بوزن"الكبد"- هو الأبعد المتأخّر عن الخير. ومنه الحديث:"المسألة أخر كسب المرء"، أي أرذله وأدناه.
ويروى بالمدّ، أي إنّ السّؤال آخر ما يكتسب به المرء عند العجز عن الكسب.
وفيه:"إذا وضع أحدكم بين يديه مثل آخرة الرّحل فلا يبالي من مرّ وراءه"هي بالمدّ، الخشبة الّتي يستند إليها الرّاكب من كور البعير [سرجها] . وفي حديث آخر:"مثل مؤخرته"وهي بالهمز والسّكون لغة قليلة في آخرته، وقد منع منها بعضهم، ولا يشدّد.
وفي حديث عمر:"أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال له: أخّر عنّي يا عمر"، أي تأخّر، يقال: أخّر وتأخّر وقدّم وتقدّم بمعنى، كقوله تعالى: لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ الحجرات: 1، أي لا تتقدّموا. وقيل:
معناه أخّر عنّي رأيك، فاختصر إيجازا وبلاغة.
الفخر الرّازيّ: أخر: فارقت أخواتها في حكم واحد، وذلك لأنّ"أخر"جمع أخرى، وأخرى تأنيث آخر، وآخر على وزن"أفعل"، وما كان على وزن"أفعل"فإنّه يستعمل مع"من"أو بالألف واللّام، فيقال: زيد أفضل من عمرو، وزيد الأفضل؛ فالألف واللّام معاقبتان ل"من"في باب"أفعل"، فكان القياس أن يقال: زيد آخر من عمرو، أو يقال: زيد الآخر، إلّا أنّهم حذفوا منه لفظ"من"، لأنّ لفظه اقتضى معنى"من"فأسقطوها اكتفاء بدلالة اللّفظ عليه، والألف واللّام معاقبتان ل"من"فسقط الألف واللّام أيضا. فلمّا جاز استعماله بغير الألف واللّام صار"آخر"، فأخر جمعه، فصارت هذه اللّفظة معدولة عن حكم نظائرها في سقوط الألف واللّام عن جمعها ووحدانها. (7: 185)
الآخرة: اسم فاعل من فعل غير مستعمل، تقول:
أخّرته فتأخّر، وكان من حقّه أن تقول: فأخر، كما تقول: غبّرته فغبر، فمنعت منه سماعا. [إلى أن قال:]
و"الآخر"فاعل ليس له فعل، ومبالغته بأفعل، وهو كقولنا: أأخر، فنقلت الهمزة إلى مكان الألف، والألف إلى مكان الهمزة، فصارت الألف همزة والهمزة ألفا. ويدلّ عليه التّأويل في المعنى، فإنّ آخر الشّي ء جزء منه متّصل به، والآخر مباين عنه منفصل، والمنفصل بعد المتّصل، والآخر أشدّ تأخّرا عن الشّي ء من آخره. (28: 303)
الصّغانيّ: الآخر: أحد الشّيئين، يقال: جاء القوم فواحد يفعل كذا وآخر كذا، أي وواحد.
والأنثى أخرى، بمعنى الواحدة أيضا. (الفيّوميّ 1: 7)