المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 9، ص: 866
بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ، و (71) عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا.
15 -جمع العاديات: (32) فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا* فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا.
16 -عدم تأليف القلوب بإنفاق ما في الأرض: (66) لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ.
17 -اجتماع الإنس والجنّ للإتيان بمثل القرآن:
(27) قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ.
18 -اجتماع الأصنام على خلق ذباب: (28) إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ.
19 -إجماع إخوة يوسف على كيده: (23) فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِ و (24) وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ.
سابعا: ما نسب فيها الجمع إلى اللّه- وهي أكثرها- فسياقها مدح للّه تعالى في ذاته وصفاته وأفعاله وعدله في المؤمنين والكافرين في الدّنيا والآخرة. أمّا ما نسب الجمع فيها إلى غير اللّه فكلّها ذمّ سوى ثلاث: (98) بشأن الملائكة فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ،* (118) بشأن إخوة يوسف وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ، و (32) بشأن العاديات فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا، فالأولى مدح صريحا، والأخيرتان سياقا وليستا ذمّا.
ثامنا: لقد جمع اللّه بين الفعل والمصدر مرّتين: ماضيا ومضارعا في (7) فَجَمَعْناهُمْ جَمْعًا، و (15) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ، فسوّى فيهما بين الماضي والمضارع، وبين الغائب والمتكلّم، وبين المفرد والجمع.
تاسعا: جاء (جمع) اسما ليوم القيامة مرّتين أيضا، في: (15) يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ، و (35) وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ، ونظيرها (المجموع) في (46) ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ، كما جمع بين (الجامع) و (جميعا) مرّة في (41) إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا، وكرّر (جميعا) في آيتين:
(73) بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا، و (95) فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا ... فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ...
عاشرا: وزّعت آيات (الجمع) بين السّور المكّيّة والمدنيّة بنسبة 79/ 50 أي المكّيّة زادت على المدنيّة بأزيد من نصفها، وهذه تتناسب زيادة فعل اللّه على فعل غيره كما سبقت، فتوصيفه تعالى بما يرجع إلى التّوحيد والمعاد في مكّة، خطابا للمشركين المنكرين لهذين المبدئين كان أكثر وأشدّ وآكد، وهذه المادّة (الجمع) في نفسها تثير الشّدّة والبتّ في الكلام.
والجدير بالذّكر أنّ سورتين- مكّيّة ومدنيّة- وهما آل عمران والشّعراء كرّرت في كلّ منهما (8) مرّات، وهي أعلاها عددا، وبعدهما النّساء والمائدة: (7) مرّات، وهكذا تتنازل إلى واحدة في (14) سورة كلّها مكّيّة سوى الجمعة، وهي الحجّ- لو كانت مكّيّة- والقصص والنّحل، والأنبياء، والنّمل، والسّجدة، وفاطر، والدّخان، والواقعة، والمعارج، والقيامة، والعاديات.
فيبدو أنّ تشديد الخطاب بهذه المادّة بدأ من واحد