فهرس الكتاب

الصفحة 5490 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 40

وقوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا المائدة: 6، أي إن أصابتكم الجنابة، وذلك بإنزال الماء أو بالتقاء الختانين، وقد جنب وأجنب واجتنب وتجنّب.

وسمّيت"الجنابة"بذلك، لكونها سببا لتجنّب الصّلاة في حكم الشّرع.

والجنوب يصحّ أن يعتبر فيها معنى المجي ء من جانب الكعبة، وأن يعتبر فيها معنى الذّهاب عنه، لأنّ المعنيين فيها موجودان.

واشتقّ من"الجنوب"جنبت الرّيح: هبّت جنوبا، فأجنبنا: دخلنا فيها، وجنبنا: أصابتنا، وسحابة مجنوبة:

هبّت عليها. (99)

الزّمخشريّ: رجل جنب وقوم جنب وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا المائدة: 6، وأجنب وتجنّب واجتنب.

وجار جنب، وهو الّذي جاورك من قوم آخرين، ليس من أهل الدّار ولا من أهل النّسب، وهؤلاء قوم أجناب. [ثمّ استشهد بشعر]

ولا تحرمني عن جنابة، أي من أجل بعد نسب وغربة، ومعناه لا يصدر حرمانك عنها، كقوله تعالى:

وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي الكهف: 82.

وأنا في جناب فلان، أي في فنائه ومحلّته. ومشوا جانبيه وجنابيه وجنابتيه وجنبتيه. [ثمّ استشهد بشعر]

ونزلوا في جنبات الوادي. وقعد جنبة، إذا اعتزل القوم. وتقول: طانب الكرام، وجانب اللّئام. ولجّ فلان في جناب قبيح، أي في مجانبة أهله.

وجنبت الدّابّة أجنبها جنبا بالتّحريك، وهو أن يجنب المسابق فرسا، فإذا دنا من الغاية انتقل عليه ليسبق.

وأعطاه الجنب: انقاد له. وفلان تقاد الجنائب بين يديه، وهو يركب نجيبه، ويقود جنيبه.

وجانبه: مشى إلى جنبه، وهو جنيبه.

وفرس طوع الجناب: سلس القياد. وأصحب جنيبه، إذا طاوعه. وهو أجنبيّ منّي وأجنب.

وجنبته الشّرّ فاجتنبه، وجنّبته إيّاه فتجنّبه.

وقيل للتّرس: المجنب، لأنّه يجنب صاحبه، أي يقيه ما يكره، كأنّه آلة لذلك. وكان في إحدى المجنّبتين، وهما جناحا العسكر.

وجنبت الرّيح: هبّت جنوبا. وجنب القوم:

أصابتهم، وسحابة مجنوبة. وأجنبوا: دخلوا فيها.

والمجنوب في سبيل اللّه شهيد، وذات الجنب: داء الصّناديد.

ومن المجاز: اتّق اللّه الّذي لا جنيبة له، أي لا عديل له. وأطاعت جنيبته، إذا انقاد. [ثمّ استشهد بشعر]

وفرّطت في جنب اللّه، أي في جانبه وفي حقّه.

ورجل ليّن الجانب: سهل المعاملة، سلس. [ثمّ استشهد بشعر]

وتقول: المسلمون جانب، والكفّار جانب.

وهو أجنبيّ من هذا الأمر، أي لا تعلق له به ولا معرفة.

وفلان رحب الجناب وخصيب الجناب: سخيّ.

(أساس البلاغة: 65)

[في الحديث] :"لا جلب ولا جنب ولا شغار في"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت