فهرس الكتاب

الصفحة 5520 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 70

أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَنَأى بِجانِبِهِ.* قال الطّبرسيّ (5: 19) :"أي بعد بجانبه تكبّرا وتجبّرا ...". وفي الموسوعة القرآنيّة (8: 41) "ونآ بجانبه تصوير لحاله، وهو يتنكّر ويزوّر فيبتعد لجنبه إشارة إلى رفضه".

وجاء في كثير من النّصوص أنّ معناه"العطف والجنب"، وجاء في بعضها:"الجانب: المكان والجهة"أي ابتعد عن مكانه وتولّى. وهو بعيد عن السّياق، لأنّه بصدد تصوير تكبّره وتجبّره وهو بتحويل العطف والجنب، ومعلوم أنّ السّياق تمثيل وكناية عن تكبّره، لكنّه لا يمنع كون (الجانب) بمعنى (الجنب) دون الجهة، والباء في (بجانبه) قرينة عليه. قال الزّمخشريّ (2: 464) :"النّائي بالجانب أن يلوي عنه عطفه ويولّي ظهره". لاحظ"ن وي".

الثّاني: النّاحية والجهة في (7) آيات:

خمس منها (23 - 27) فجاء بشأن موسى عليه السّلام بلفظ"جانب الغربيّ"في (24) والمراد به: جانب الطّور، كما في غيرها. فقد خصّ اللّه (جانب) وشرّفه بذلك وكلّها مدح.

واثنتان منها (28 و 29) ذمّ: إحداهما وعيد للكفّار أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أي طرفه، والأخرى إخبار عن طرد الشّياطين عن الملأ الأعلى:

لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جانِبٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت