فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 76
وهذا أمر تنقضّ منه الجوانح، وهي أضلاع الصّدر.
واجتنح على الشّي ء: انكبّ عليه ومال. [ثمّ استشهد بشعر]
وأتيته عند مجتنح الأصيل. وما عليك جناح.
ومن المجاز: خفض له جناحيه، وهو مقصوص الجناح: للعاجز. وسال جناحا الوادي، أي جانباه.
وكسروا جناحي العسكر. وركب جناحي نعامة، إذا جدّ في الأمر وعجّل. وأنا في جناح فلان، أي في ذراه وظلّه.
وهو في جناح طائر، إذا وصف بالقلق والدّهش. وقدّم إلينا ثريدة لها جناحان من عراق، ومجنّحة بالعراق. (أساس البلاغة: 65)
المدينيّ: في الحديث:"إذا استجنح، أو كان جنح اللّيل فكفّوا صبيانكم".
جنح اللّيل، بكسر الجيم وضمّها: قطعة منه نحو النّصف، كأنّ اللّيل مال بها، يعني إذا أقبلت الظّلمة، وقيل: جنح اللّيل: أوّل ما يظلم. وهذا المعنى أليق بالحديث، لما ورد فيه من ألفاظ أخر تدلّ عليه.
في حديث ابن عبّاس رضي اللّه عنهما:"إنّي لأجنح أن آكل منه"، أي أرى أكله جناحا وإثما، والجناح أيضا كأنّه ميل إلى المآثم.
في الحديث:"إنّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم"، قيل: إنّما وضعتها لتكون وطاء له إذا مشى.
وقيل: إنّه بمعنى التّواضع تعظيما لحقّه، فتضمّ أجنحتها له، كما قال سبحانه وتعالى: وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ الإسراء: 24.
وقيل: وضع الجناح، يراد به النّزول عند مجالس العلم وترك الطّيران، كما روي:"ما من قوم يذكرون اللّه تعالى إلّا حفّت بهم الملائكة".
ويحتمل أن يكون المراد به: وضع الأجنحة بعضها بجنب بعض إظلالا لهم، كما يحكى عن فعل الطّير بداود النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم. وكما روي في حديث آخر:"تظلّهم الطّير بأجنحتها".
وفي رواية أخرى:"فرشت له الملائكة أكنافها"فيكون دليلا للقول الأوّل.
وفي رواية أخرى:"يركب بعضهم بعضا حتّى يبلغوا السّماء"، وهو دليل القول الآخر.
وفي رواية:"تخفض أجنحتها"وهو دليل القول الآخر.
[و قال مالك:] معنى قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"تضع"- يعني الملائكة أجنحتها- تبسطها بالدّعاء لطالب العلم بدلا من الأيدي، ويؤيّد هذا القول ما في الحديث الآخر:
من"أنّه تصلّي عليه الملائكة"، أي تدعو له وتستغفر.
والجناحان، قيل سمّيا به، لأنّه يميل على إحداهما مرّة، وعلى الأخرى [مرّة] أخرى.
في حديث مرض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"فوجد خفّة فاجتنح على أسامة حتّى دخل المسجد"أي مال.
الفخر الرّازيّ: أصل الجناح في اللّغة هو الثّقل، يقال: أجنحت السّفينة، إذا مالت لثقلها؛ والذّنب يسمّى جناحا لما فيه من الثّقل .. (6: 146)
ابن الأثير: في حديث عائشة رضي اللّه عنها:
"و كان وقيذ الجوانح"الجوانح: الأضلاع ممّا يلي الصّدر؛