فهرس الكتاب

الصفحة 5562 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 112

جنوده

1 -.. فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ. طه: 78

ابن الأنباريّ: الجارّ والمجرور في موضع نصب على الحال، والمفعول الثّاني محذوف، وتقديره: فأتبعهم فرعون عقوبته بجنوده، أي معه جنوده. (2: 151)

2 -وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ. النّمل: 17

الميبديّ: الجند لا يجمع وإنّما قال: (جنوده) ، لاختلاف أجناس عساكره. (7: 191)

3 -.. لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ.

النّمل: 18

الزّمخشريّ: أراد لا يحطمنّكم جنود سليمان، فجاء بما هو أبلغ، ونحوه: عجبت من نفسي ومن إشفاقها.

جنودهما

1، 2 - .. وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ* ... إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ. القصص: 6، 8

أبو حيّان: وأضيف"الجند"هنا وفيما قبل إلى (فرعون وهامان) وإن كان (هامان) لا جنود له، لأنّ أمر الجنود لا يستقيم إلّا بالملك والوزير؛ إذ بالوزير تحصل الأموال وبالملك وقهره يتوصّل إلى تحصيلها، ولا يكون قوام الجند إلّا بالأموال. (7: 106)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الجند، أي الأرض الغليظة، أو حجارة تشبه الطّين، ومن ثمّ قيل للعسكر:

جند، تشبيها بها، لغلظة قلوبهم، وفظاظة طباعهم.

والجند: الأعوان والأنصار، وكلّ صنف وحزب من الخلق أيضا، والجمع: أجناد وجنود، يقال: فلان جنّد الجنود، أي جمعهم، وهذا جند قد أقبل، وهؤلاء جنود قد أقبلوا، وجند مجنّد: مجموع، وكذا جند مجنّدة، وفي الحديث:"الأرواح جنود مجنّدة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".

والجند: المدينة، والجمع: أجناد، سمّيت بذلك لإقامة المسلمين المقاتلين بها.

2 -وذهب بعض المحقّقين المتأخّرين إلى أنّ لفظ"الجند"- أي الجيش- فارسيّ المنشأ، إذ ورد في اللّغة الفهلويّة بلفظ"گند".

ولا يبعد ذلك، فلعلّه دخل العربيّة بواسطة اللّغة السّريانيّة أو الآراميّة أو كليهما، لأنّه جاء بلفظ"جندا"فيهما. ومنه (جندي شابور) للمدينة الّتي كانت معسكر (شابور) أحد الملوك السّاسانيّين.

3 -وممّا ولّد في عصرنا قولهم: جنّد فلانا، أي صيّره جنديّا، ومن ذلك: دائرة التّجنيد.

والجنديّة: نظام الجند ومسلكهم، وتطلق على خدمة العلم- أي الخدمة العسكريّة- أحيانا، يقال:

ذهب فلان إلى الجنديّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت