فهرس الكتاب

الصفحة 5564 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 114

أَجْمَعُونَ الشّعراء: 94، 95

23 و24 - فَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ قالَ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ ... قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ ... وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ قالُوا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْرًا ... البقرة: 249، 250

25 و26 - وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ* حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ النّمل:

27 -ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها ... النّمل: 37

يلاحظ أوّلا: أنّ في آيات"جند"بحوثا:

1 -كلّها مكّيّة- كما سبق- وليس فيها مدنيّ، ومعنى هذا أنّ القرآن فيها مدنيّ اهتمّ في مكّة بجندين متقابلين:

جند اللّه، وهو جند التّوحيد، وجند إبليس وهو جند الشّرك، والجند الأوّل متّحد دائما ويعدّ واحدا.

أمّا المعنى الثّاني وإن اختلفوا مسلكا إلّا أنّه يجمعهم الشّرك، وباقي الآيات المكّيّة والمدنيّة الّتي جاءت فيها (جنود) فهي بمثابة تفصيل لهذين الجندين كما يأتي.

فالإفراد والجمع فيها باعتبارين: وحدة العقيدة واختلاف المسلك، أو تنوّع العقيدة ووحدتها حقّا وباطلا.

2 -ويأتي نظير هذا البحث في"حزب وأحزاب"إفرادا وجمعا، وحقّا وباطلا، إلّا أنّ الحزب الحقّ جاء دائما مفردا، والباطل جاء مفردا وجمعا باعتبارين.

وهناك فرق آخر بين (جند وحزب) وهو أنّه لم يأت (جند اللّه) بل (جندنا) مرّة واحدة، وجاء (حزب اللّه) مرّتين: أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ المجادلة:

22، فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ المائدة: 56.

وهناك فرق ثالث بينهما: فقد جاء مرّة (22) (جنود إبليس) مع أنّه جاء حزب الشّيطان مرّتين: أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ المجادلة: 19.

وفرق رابع بين (الجند) و (الحزب) : أنّ الجند يقال للعسگر وإطلاقه على غير العسگر من الملائكة والأسباب في مثل (12 و13) وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ* مجاز باعتبار أنّ الملائكة الأسباب بمثابة جند اللّه لتمشية الأمور، وفي مثل (7) (و اضعف جندا) و (22) (جنود ابليس) باعتبار أنّ أصحاب الحقّ والباطل والمؤمنين والكافرين كأنّهم في اختلافهم بمثابة جنود متقاتلة، وبهذا الاعتبار يقال: لهم"جنود".

وأمّا (الحزب) فيقال لجماعة ملتزمة بمسلك وطريقة خاصّة عقيدة وعملا، في قبال جماعة أخرى ملتزمة بطريقة أخرى، وقد ينتهى اختلافهم إلى التّقاتل فينقلبون جنودا، وإليه يؤول ما اشتهر"إنّ الحياة عقيدة وجهاد"في حقوق الإنسان.

وقد جمع اللّه بين اللّفظين في (4) جُنْدٌ ما هُنالِكَ مَهْزُومٌ مِنَ الْأَحْزابِ. [لا حظ: ح ز ب]

3 -في "آيتين (1 و2) أضيف"جند"إلى اللّه أو السّماء وَإِنَّ جُنْدَنا ومِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ، وفي (7) - كما سبق- مقابلة بين جند اللّه وجند المشركين،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت