المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 116
13)فهم جنود اللّه أيضا، وهم كثيرون لا يعلمهم إلّا اللّه، وليسوا ملائكة، بل هم جنود السّماوات والأرض من الأسباب والآفات ولا حصر لها، أو هذه تشمل الملائكة وغيرهم.
2 -قيل في الثّلاث الأولى: أنّها تعظيم للنّبيّ عليه السّلام؛ حيث أنزل عليه جنودا لم يروها مرّات.
3 -أمّا الجنود في (9) إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ وفي (14 - 24) فهم جنود الطّواغيت وإبليس، وكلّهم مغلوبون كما جاء فيها، ولا سيّما في (16) حيث كرّر (الجنود) فيها وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ وفَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ مرّة لاستكبارهم ومرّة لأخذهم.
4 -وجاء في (23) "جنود طالوت"مدحا وفي 25 و 26 جنود سليمان من الإنس والجنّ والطّير مرّتين:
مرّة بلسان اللّه مدحا وتعظيما، ومرّة بلسان نملة تخويفا:
لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَجُنُودُهُ وجاء في (27) بلسان سليمان مرّة واحدة، فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِها تهديدا للحكم القائم في اليمن.
5 -جاء فيها (جنود) منسوبة إلى اللّه في سبع منها:
(8 - 14) ووصف ثلاث منها (8 - 10) ب (لم تروها) وقد فسّروها- كما سبق- بالملائكة لأنّها غير مرئيّة، أمّا سائر آيات العذاب- كما فسّر بعضها خطأ- فهي مرئيّة، فالملائكة كأنّها جنود وآيات غيبيّة لا ترى وتدرك آثارها، وهذه الجنود كلّها غالبة على أعداء اللّه، فهم ممدوحون.
وجاء (جنود) في خمس آيات منسوبة إلى طالوت وسليمان (23 - 27) - وهي جنود حقّ غالبة- بإزاء جنود جالوت وملكة اليمن، وهي جنود مغلوبة، ففيها تقابل أيضا بين جنود الحقّ وجنود الباطل.
وجاء (جنود) منسوبة إلى فرعون، أو فرعون وهامان، أو فرعون وثمود، أو إبليس في (9) آيات:
(14 - 22) مشعرة بأنّها كلّها خاطئة ظالمة ومغلوبة أمام جنود اللّه.
6 -قد ذكر هؤلاء الطّغاة بأسمائهم أوّلا، ثمّ أضيف إليهم جنودهم، مثل (23) لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ وَلَمَّا بَرَزُوا لِجالُوتَ وَجُنُودِهِ و (18) و (19) فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما* و (14 و 15) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ و (16 و 17) وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ إشعارا بأنّ جنودهم تبع لهم في الإفساد والطّغيان، وأنّهم أصل لكلّ ما صدر عن جنودهم من الفساد. كما نشاهد اليوم في جنود أمريكا في العراق وغيرها.