المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 122
مثله البيضاويّ (1: 100) ، والنّسفيّ (1: 93) ، والشّربينيّ (1: 118) ، والبروسويّ (1: 287) ، وأبو السّعود (1: 240) ، وحسنين مخلوف (1: 60) .
ابن عطيّة: الجنف: الميل. [ثمّ استشهد بشعر]
ومعنى الآية على ما قال مجاهد: من خشي أن يحيف الموصي ويقطع ميراث طائفة، ويتعمّد الإذاية أو يأتيها دون تعمّد، وذلك هو الجنف دون إثم، وإذا تعمّد فهو الجنف في إثم. (1: 249)
ابن الجوزيّ: [ذكر بعض أقوال المفسّرين ثمّ قال:]
وقد يسمّى به المخطئ والعامد، إلّا أنّ المفسّرين علّقوا الجنف على المخطئ، والإثم على العامد.
الفخر الرّازيّ: الجنف هو الخطأ، والإثم هو العمد.
ومعلوم أنّ الخطأ في حقّ الغير في أنّه يجب إبطاله بمنزلة العمد، فلا فصل بين الخطإ والعمد في ذلك، فمن هذا الوجه سوّى عزّ وجلّ بين الأمرين. (5: 73)
القرطبيّ: الجنف: الميل. [إلى أن قال:]
وروي عن عليّ [عليه السّلام] أنّه قرأ (حيفا) بالحاء والياء، أي ظلما. (2: 269)
الطّريحيّ: أي ميلا وظلما. والجنف هو الميل والعدول عن الحقّ. (5: 33)
الآلوسيّ: الجنف: مصدر جنف، كفرح، مطلق الميل والجور، والمراد به: الميل في الوصيّة من غير قصد، بقرينة مقابلته بالإثم، فإنّه إنّما يكون بالقصد. (2: 55)
الطّباطبائيّ: الجنف هو الميل والانحراف، وقيل:
هو ميل القدمين إلى الخارج، كما أنّ الحنف- بالحاء المهملة- انحرافهما إلى الدّاخل، والمراد على أيّ حال:
الميل إلى الإثم بقرينة الإثم، والآية تفريع على الآية السّابقة عليها. (1: 439)
بنت الشّاطئ: الكلمة في آية البقرة: 182، في الوصيّة [و ذكرت الآية ثمّ قالت:]
وحيدة الصّيغة، وليس معها من مادّتها في القرآن إلّا اسم الفاعل، من التّجانف في آية المائدة: 3، فيما حرّم من طعام فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ.
وتفسير"الجنف"بالميل والجور في الوصيّة، واضح القرب. وقال الرّاغب: أصل الجنف: ميل في الحكم، وذكر الكلمتين من آيتي البقرة والمائدة"المفردات".
وفي حديث:"إنّا نردّ من جنف الظّالم مثل ما نردّ من جنف الموصي".
قال ابن الأثير: الجنف: الميل والجور، ومنه حديث عروة:"يردّ من صدقة الجانف في مرضه ما يردّ في وصيّة المجنف عند موته"يقال: جنف وأجنف، إذا مال وجار.
وقيل: الجانف يختصّ بالوصيّة، والمجنف: المائل عن الحقّ، ومنه حديث عمر."النّهاية".
وقول ابن الأثير: الجانف يختصّ بالوصيّة، أقرب من قول الفيروزاباديّ: أجنف مختصّ بالوصيّة، وجنف كفرح، في مطلق الميل عن الحقّ.
إذ يردّ عليه، أنّ القرآن استعمل الجنف، لا الإجناف في الوصيّة. وفي"الأساس"أنّ العرب تقول: جنف في الوصيّة، وجنف علينا في الحكم.