فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 169
نحوه الخازن. (1: 34)
أبو عبيدة: إذا كان الأمر كذلك في أنّ أنهارها جارية في غير أخاديد، فلا شكّ أنّ الّذي أريد بالجنّات:
أشجار الجنّات وغروسها وثمارها دون أرضها؛ إذ كانت أنهارها تجري فوق أرضها وتحت غروسها وأشجارها، على ما ذكره مسروق؛ وذلك أولى بصفة"الجنّة"من أن تكون أنهارها جارية تحت أرضها.
وإنّما رغّب اللّه جلّ ثناؤه بهذه الآية عباده في الإيمان، وحضّهم على عبادته بما أخبرهم أنّه أعدّه لأهل طاعته، والإيمان به عنده، كما حذّرهم في الآية الّتي قبلها بما أخبر من إعداده ما أعدّ لأهل الكفر به، الجاعلين معه الآلهة والأنداد من عقابه، عن إشراك غيره معه، والتّعرّض لعقوبته بركوب معصيته، وترك طاعته.
(الطّبريّ 1: 170)
الطّبريّ: إنّما عنى جلّ ذكره بذكر الجنّة ما في الجنّة من أشجارها وثمارها وغروسها، دون أرضها، فلذلك قال عزّ ذكره: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لأنّه معلوم أنّه إنّما أراد جلّ ثناؤه الخبر عن ماء أنهارها، أنّه جار تحت أشجارها وغروسها وثمارها، لا أنّه جار تحت أرضها، لأنّ الماء إذا كان جاريا تحت الأرض، فلا حظّ فيها لعيون من فوقها إلّا بكشف السّاتر بينها وبينه، على أنّ الّذي توصف به أنهار الجنّة أنّها جارية في غير أخاديد. (1: 170)
الزّجّاج: (جنّات) في موضع نصب ب (انّ) ، إلّا أنّ التّاء تاء جماعة المؤنّث، هي في الخفض والنّصب على صورة واحدة، كما أنّ ياء الجمع في النّصب والخفض على صورة واحدة، تقول: رأيت الزّيدين ومررت بالزّيدين، ورأيت الهندات، ورغبت في الهندات.
والجنّة في لغة العرب: البستان، والجنّات: البساتين، وهي الّتي وعد اللّه بها المتّقين، وفيها ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين. (1: 101)
نحوه القرطبيّ. (1: 239)
الزّمخشريّ: الجنّة: البستان من النّخل والشّجر المتكاثف المظلّل بالتفاف أغصانه. [ثمّ استشهد بشعر]
والتّركيب دائر على معنى السّتر، وكأنّها لتكاثفها وتظليلها سمّيت بالجنّة الّتي هي المرّة من مصدر: جنّه، إذا ستره، كأنّها سترة واحدة لفرط التفافها، وسمّيت دار الثّواب جنّة لما فيها من الجنان.
فإن قلت: الجنّة مخلوقة أم لا؟
قلت: قد اختلف في ذلك، والّذي يقول: إنّها مخلوقة، يستدلّ بسكنى آدم وحوّاء الجنّة، وبمجيئها في القرآن على نهج الأسماء الغالبة اللّاحقة بالأعلام، كالنّبيّ والرّسول والكتاب ونحوها.
فإن قلت: ما معنى جمع الجنّة وتنكيرها؟
قلت: الجنّة اسم لدار الثّواب كلّها، وهي مشتملة على جنان كثيرة، مرتّبة مراتب على حسب استحقاقات العاملين، لكلّ طبقة منهم جنّات من تلك الجنان. [إلى أن قال:]
فإن قلت: كيف صورة جري الأنهار من تحتها؟
قلت: كما ترى الأشجار النّابتة على شواطئ الأنهار الجارية. (1: 257)
نحوه الفخر الرّازيّ (2: 128) ، والبيضاويّ (1: