فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 214
جميع الطّبعات المقبلة من معجماتنا الرّائدة، مع موافقة مجمعيّة، يستند إليها الأدباء والنّقّاد قاطبة. (132)
المصطفويّ: إنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو بذل الطّاقة والسّعي البليغ، إلى أن ينتهي النّهاية الممكنة، ويبلغ غاية وسعه.
ثمّ إنّ الاجتهاد إمّا بالمال أو بالبدن والأعضاء أو بالفكر، وكلّ منها إمّا في سبيل اللّه تعالى أو في طرق دنيويّة، وأغراض شخصيّة.
فالمجاهدة هو إدامة الجهد، والاجتهاد هو الجهد بالطّوع والرّغبة. [ثمّ ذكر الآيات إلى أن قال:]
والظّاهر أنّ"الجهد"بالضّمّ اسم مصدر من"الجهد"كالغسل من الغسل، أي لا يبقى عندهم ولا ينفع من أعمالهم وعيشهم إلّا ما حصل من اجتهادهم في اللّه تعالى.
فظهر أنّ تفسير هذه المادّة: بالوسع أو الطّاقة أو المشقّة أو النّهاية أو الغاية أو الاشتهاء أو غيرها، تفسير باللّوازم وخروج عن الحقيقة. (2: 136)
النّصوص التّفسيريّة
جهد ايمانهم
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ. المائدة: 53
عطاء: أي حلفوا بأغلظ الأيمان وأوكدها.
(الطّبرسيّ 2: 207)
نحوه الواحديّ (2: 198) ، والبغويّ (2: 60) ، والزّمخشريّ (1: 620) .
الزّجّاج: أي يقول الّذين باطنهم وظاهرهم واحد:
هؤلاء الّذين حلفوا وأكّدوا أيمانهم إنّهم مؤمنون، وإنّهم معكم أعوانكم على من خالفكم. (2: 181)
ابن عطيّة: نصب (جهد) على المصدر المؤكّد، والمعنى أهؤلاء هم المقسمون باجتهاد منهم في الأيمان.
نحوه الطّبرسيّ (2: 207) ، والقرطبيّ (6: 218) .
العكبريّ: جَهْدَ أَيْمانِهِمْ فيه وجهان:
أحدهما: أنّه حال، وهو هنا معرفة، والتّقدير:
وأقسموا باللّه يجهدون جهد أيمانهم، فالحال في الحقيقة مجتهدين، ثمّ أقيم الفعل المضارع مقامه، ثمّ أقيم المصدر مقام الفعل لدلالته عليه.
والثّاني: أنّه مصدر يعمل فيه (اقسموا) وهو من معناه لا من لفظه. (1: 445)
نحوه البيضاويّ (1: 279) ، والنّيسابوريّ (6: 112) .
النّسفيّ: أي أقسموا لكم بإغلاظ الأيمان، أنّهم أولياؤكم ومعاضدوكم على الكفّار. وجَهْدَ أَيْمانِهِمْ مصدر في تقدير الحال، أي مجتهدين في توكيد أيمانهم. (1: 288)
الشّربينيّ: أي غاية اجتهادهم فيها. (1: 380)
أبو السّعود: وجهد الأيمان: أغلظها، وهو في الأصل مصدر، ونصبه على الحال على تقدير: وأقسموا باللّه يجهدون جهد أيمانهم، فحذف الفعل وأقيم المصدر مقامه، ولا يبالى بتعريفه لفظا، لأنّه مؤوّل بنكرة، أي مجتهدين في أيمانهم، أو على المصدر، أي أقسموا إقسام