فهرس الكتاب

الصفحة 5700 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 249

تَعْمَلُونَ النّور: 53

30 -وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ المائدة: 53

31 -وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهُمْ آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَما يُشْعِرُكُمْ أَنَّها إِذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ الأنعام: 109

32 -وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ النّحل: 38

33 -وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ فَلَمَّا جاءَهُمْ نَذِيرٌ ما زادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا فاطر: 42

جهد:

34 -الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ التّوبة: 79

35 -وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَا أَخْبارَكُمْ محمّد: 31

ويلاحظ أوّلا: أنّ"الجهاد"جاء بمعناه اللّغويّ، وهو الجهد مرّات وهو إفراغ الوسع في عمل الشّرّ في (1 و2) وعمل الخير وتحمّل المشقّة حسب الطّاعة، في غيرهما لكنّ باب"المفاعلة"بين اثنين، فالمجاهدة تستدعي طرفا وهو إمّا العدوّ الخارجيّ- كما جاء في أكثر الآيات- أو العدوّ الدّاخليّ، أي جهاد النّفس- وهو أشقّها وأصعبها.

وسمّي في الحديث بالجهاد الأكبر بإزاء الجهاد الأصغر أي القتال- أمّا"الجهد"بالفتح، فهو إفراغ الوسع بلا مقابل أو مطلقا. وأمّا"الجهد"بالضّمّ، فهو- كما قالوا- الطّاقة، وأصله: تحمّل المشقّة بقدر الطّاقة.

وثانيا: أنّ الجهاد والمجاهدة يتعدّيان طبعا إلى مفعول مثل (1 و2) (وَ إِنْ جاهَداكَ) * و (7 و8) جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ* وجاهِدْهُمْ. ولكن المفعول لم يذكر في أكثر الآيات بل يعلم من السّياق، وجاء بدله (فى سبيل اللّه) غير مرّة أو (فى سبيله) (9) أو (فى سبيلى) (14) أو (فينا) (4) أو (فى اللّه) (27) . وهذا القيد هو ميزة الجهاد القرآنيّ والقتال الإسلاميّ عن كلّ ما يصدر عن غير المؤمنين من القتال في غير سبيل اللّه، كما قال:

الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ النّساء: 76.

فالقرآن يدعو إلى الهجرة والجهاد والقتال والشّهادة والإنفاق وكلّ عمل خير في سبيل اللّه، لاحظ"س ب ل: سبيل اللّه"وهذا هو حقيقة التّوحيد في الأعمال والنّيّات.

ثالثا: جاء الجهاد بالأموال والأنفس في (9) آيات (18 - 26) والأموال مقدّمة على الأنفس دائما جريا على ما هو المعتاد عند النّاس، فالمؤمن يضحّي ويجاهد أوّلا بماله، ثمّ بنفسه، واستثنى منها قوله: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ... التّوبة: 111، وسرّه أنّ الاشتراء من قبل اللّه يبدأ بما هو أغلى وهو النّفس، ثمّ يتنزّل إلى الأرخص بخلاف جهاد النّاس فإنّهم يبدؤون بما هو أرخص- وهو المال- ثمّ ينتهون إلى ما هو أغلى- وهو النّفس- لاحظ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت