فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 271
وهضمها بالتّضرّع والجؤار. (2: 45)
نحوه البروسويّ (5: 366) ، والمراغيّ (16: 96) .
أبو حيّان: والخطاب بقوله: وَإِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ للرّسول ظاهرا، والمراد: أمّته. ولمّا كان خطاب النّاس لا يتأتّى، إلّا بالجهر بالكلام جاء الشّرط بالجهر، وعلّق على"الجهر"علمه بالسّرّ، لأنّ علمه بالسّرّ يتضمّن علمه بالجهر، أي إذا كان يعلم السّرّ فأحرى أن يعلم الجهر. (6: 226)
نحوه أبو السّعود. (4: 269)
الآلوسيّ: وخصّ الجهر بذلك، لأنّ أكثر المحاورات ومخاطبات النّاس به. [ثمّ ذكر كلام البيضاويّ والزّمخشريّ وأضاف:]
وأنت تعلم أنّ القول: بأنّ الجهر بالذّكر والدّعاء منهيّ لا ينبغي أن يكون على إطلاقه. [ثمّ ذكر الآراء والرّوايات إلى أن قال:]
وحدّ الجهر على ما ذكره ابن حجر الهيثميّ في"المنهج القويم"أن يكون بحيث يسمع غيره، والإسرار بحيث يسمع نفسه. وعند الحنفيّة في رواية: أدنى الجهر إسماع نفسه وأدنى المخافتة تصحيح الحروف، وهو قول الكرخيّ.
وفي كتاب الإمام محمّد إشارة إليه، والأصحّ كما في"المحيط"قول الشّيخين الهندوانيّ والفضليّ، وهو الّذي عليه الأكثر: أنّ أدنى الجهر إسماع غيره وأدنى المخافتة إسماع نفسه. ومن هنا قال في"فتح القدير": إنّ تصحيح الحروف بلا صوت إيماء إلى الحروف بعضلات المخارج لا حروف؛ إذ الحروف كيفيّة تعرض للصّوت، فإذا انتفى الصّوت المعروض انتفى الحرف العارض؛ وحيث لا حرف فلا كلام بمعنى المتكلّم به، فلا قراءة بمعنى التّكلّم الّذي هو فعل اللّسان، فلا مخافتة عند انتفاء الصّوت، كما لا جهر. انتهى محرّرا. (16: 162)
تجهروا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ ...
الحجرات: 2
ابن عبّاس: لا تدعوه باسمه كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ كدعاء بعضكم لبعض باسمه، ولكن عظّموه ووقّروه وشرّفوه، وقولوا له: يا نبيّ اللّه ويا رسول اللّه ويا أبا القاسم. (435)
نحوه مجاهد (الطّبريّ 26: 118) ، والفرّاء(3:
70)، وابن قتيبة (415) ، والطّبريّ (26: 117) .
قتادة: كانوا يجهرون له بالكلام ويرفعون أصواتهم، فوعظهم اللّه ونهاهم عن ذلك.
(الطّبريّ 26: 118)
البغويّ: أمرهم أن يبجّلوه ويفخّموه، ولا يرفعوا أصواتهم عنده، ولا ينادونه كما ينادي بعضهم بعضا.
نحوه الخازن. (6: 182)
الزّمخشريّ: أنّكم إذا كلّمتموه وهو صامت فإيّاكم والعدول عمّا نهيتم عنه من رفع الصّوت، بل عليكم أن لا تبلغوا به الجهر الدّائر بينكم، وأن تتعمّدوا في