فهرس الكتاب

الصفحة 5758 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 307

في توبيخكم والإنكار عليكم، فلستم بمرتدعين. ووضع"تجهلون"بصيغة الخطاب موضع"يجهلون"من وضع المسبّب موضع السّبب، كأنّه قيل:"بل أنتم قوم يجهلون فأنتم تجهلون". (15: 376)

عبد الكريم الخطيب: في قوله: بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ إشارة إلى أنّ هذا الضّلال الّذي هم فيه، وهذه الحيوانيّة الطّاغية الّتي لبستهم، إنّما هي من واردات الجهل، وليس بين الإنسان والحيوان من فرق إلّا العلم، وأنّه بقدر ما يحصّل الإنسان من العلم، بقدر ما تكون منزلته في الإنسانيّة، وبقدر ما يكون بعده عن عالم الحيوان. (10: 257)

مكارم الشّيرازيّ: تجهلون باللّه، وتجهلون هدف الخلقة ونواميسه، وتجهلون آثار هذا الذّنب وعواقبه الوخيمة، ولو فكّرتم في أنفسكم لرأيتم أنّ هذا العمل قبيح جدّا، وقد جاءت الجملة بصيغة الاستفهام، ليكون الجواب من أعماقهم ووجدانهم، فيكون أكثر تأثيرا.

4 -قالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَأُبَلِّغُكُمْ ما أُرْسِلْتُ بِهِ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ. الأحقاف: 23

ابن عبّاس: أمر اللّه وعذابه. (425)

الطّبريّ: مواضع حظوظ أنفسكم، فلا تعرفون ما عليها من المضرّة بعبادتكم غير اللّه، وفي استعجال عذابه. (26: 25)

نحوه الطّبرسيّ. (5: 90)

الزّجّاج: أي أدلّكم على الرّشاد وأنتم تصدّون، وتعبدون آلهة لا تنفع ولا تضرّ. (4: 445)

نحوه الواحديّ. (4: 113)

الطّوسيّ: أي تفعلون ما يفعله الجهّال. (9: 280)

الزّمخشريّ: ولكنّكم جاهلون، لا تعلمون أنّ الرّسل لم يبعثوا، إلّا منذرين لا مقترحين ولا سائلين، غير ما أذن لهم فيه. (3: 524)

نحوه البيضاويّ (2: 389) ، والنّسفيّ (4: 145) ، والكاشانيّ (5: 16) ، وشبّر (6: 15) .

ابن عطيّة: أي مثل هذا من أمر اللّه تعالى، وتجهلون خلق أنفسكم. (5: 102)

الفخر الرّازيّ: وهذا يحتمل وجوها:

الأوّل: المراد أنّكم لا تعلمون أنّ الرّسل لم يبعثوا سائلين عن غير ما أذن لهم فيه، وإنّما بعثوا مبلّغين.

الثّاني: أراكم قوما تجهلون، من حيث إنّكم بقيتم مصرّين على كفركم وجهلكم، فيغلب على ظنّي أنّه قرب الوقت الّذي ينزل عليكم العذاب، بسبب هذا الجهل المفرط والوقاحة التّامّة.

الثّالث: لكِنِّي أَراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ حيث تصرّون على طلب العذاب، وهب أنّه لم يظهر لكم كوني صادقا، ولكن لم يظهر أيضا لكم كوني كاذبا، فالإقدام على الطّلب الشّديد لهذا العذاب جهل عظيم. (28: 27)

نحوه النّيسابوريّ. (26: 15)

القرطبيّ: في سؤالكم استعجال العذاب.

الخازن: يعني قدر العذاب الّذي ينزل بكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت