فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 309
الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية اللّه.
(الكاشانيّ 3: 40)
مقاتل: مذنبون. (ابن الجوزيّ 4: 280)
الطّبريّ: يعني في حال جهلكم بعاقبة ما تفعلون بيوسف، وما إليه صائر أمره وأمركم. (13: 54)
نحوه البغويّ (2: 512)
الماورديّ: فيه ثلاثة أوجه: أحدها: يعني جهل الصّغر، الثّاني: جهل المعاصي، الثّالث: الجهل بعواقب أفعالهم. (3: 74)
الطّوسيّ: إنّكم فعلتم ذلك في حال كنتم فيها جاهلين جهالة الصّبيّ لا جهالة المعاصي، وذلك يقتضي أنّهم الآن على خلافه، ولو لا ذلك لقال:"و أنتم جاهلون". وإنّما وبّخوا بحال قد أقلعوا عنها وتابوا منها على وجه التّذكير، وليتنبّهوا على حال من يخاطبهم ويعرفوه بها، لا أنّ تلك الحال ذكرت بطريق التّقبيح لها.
الواحديّ: أي بعقوق أبيكم وقطع رحم أخيكم، يعني فعلتم ذلك جهلا منكم. [ثمّ نقل القول الثّاني لابن عبّاس وقول الحسن، وقال:]
وعلى هذا يراد جهالة الصّبيّ فالشّابّ. (2: 630)
الزّمخشريّ: لا تعلمون قبحه فلذلك أقدمتم عليه، يعني هل علمتم قبحه فتبتم إلى اللّه منه، لأنّ علم القبح يدعو إلى الاستقباح، والاستقباح يجرّ إلى التّوبة، فكان كلامه شفقة عليهم وتنصّحا لهم في الدّين لا معاتبة وتثريبا، إيثارا لحقّ اللّه على حقّ نفسه في ذلك المقام الّذي يتنفّس فيه المكروب وينفث المصدور ويتشفّى المغيظ المحنق ويدرك ثأره الموتور، فللّه أخلاق الأنبياء ما أوطأها وأسجحها، وللّه حصا عقولهم، ما أرزنها وأرجحها.
وقيل: لم يرد نفي العلم عنهم لأنّهم كانوا علماء، ولكنّهم لمّا لم يفعلوا ما يقتضيه العلم ولا يقدم عليه إلّا جاهل سمّاهم جاهلين.
وقيل: معناه إذ أنتم صبيان في حدّ السّفه والطّيش قبل أن تبلغوا أوان الحلم والرّزانة ... (2: 340)
نحوه البيضاويّ (1: 507) ، والنّسفيّ ملخّصا(2:
235)، والمشهديّ (5: 33) ، والبروسويّ (4: 312) ، وطه الدّرّة (7: 59) .
ابن الجوزيّ: في قوله: إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ أربعة أقوال [و نقل قول ابن عبّاس ومقاتل، ثمّ قال:]
والثّالث: جاهلون بعقوق الأب، وقطع الرّحم، وموافقة الهوى.
والرّابع: جاهلون بما يؤول إليه أمر يوسف، ذكرهما ابن الأنباريّ. (4: 280)
الفخر الرّازيّ: وأمّا قوله: إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ فهو يجري مجرى العذر، كأنّه قال: أنتم إنّما أقدمتم على ذلك الفعل القبيح المنكر حال ما كنتم في جهالة الصّبا أو في جهالة الغرور، يعني والآن لستم كذلك.
ونظيره ما يقال في تفسير قوله تعالى: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ الانفطار: 6، قيل: إنّما ذكر تعالى هذا الوصف المعيّن ليكون ذلك جاريا مجرى الجواب، وهو أن يقول العبد: يا ربّ غرّني كرمك، فكذا هاهنا إنّما ذكر الكلام إزالة للخجالة عنهم وتخفيفا للأمر عليهم. (18: 203)