فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 310
نحوه النّيسابوريّ (13: 43) ، والخازن (3: 255)
ابن كثير: أي إنّما حملكم على هذا الجهل بمقدار هذا الّذي ارتكبتموه، كما قال بعض السّلف: كلّ من عصى اللّه فهو جاهل، وقرأ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ النّحل: 119. (4: 46)
ابو السّعود: [نحو الزّمخشريّ ملخّصا وأضاف:]
ويجوز أن يكون هذا الكلام منه عليه السّلام منقطعا عن كلامهم، وتنبيها لهم على ما هو حقّهم، ووظيفتهم من الإعراض عن جميع المطالب، والتّمحّض في طلب بنيامين، بل يجوز أن يقف عليه السّلام بطريق الوحي أو الإلهام على وصيّة أبيه وإرساله إيّاهم للتحسّس منه ومن أخيه، فلمّا رآهم قد اشتغلوا عن ذلك قال ما قال.
نحوه الآلوسيّ. (13: 47)
شبّر: [نحو الطّوسيّ ملخّصا وأضاف:]
وكان هذا تلقينا لهم بالعذر وحثّا على التّوبة، وهو غاية الكرم والصّفح. (3: 304)
القاسميّ: أي شبّان غافلون. [إلى أن قال:]
قيل: من تلطّفه بهم قوله: إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ كالاعتذار عنهم، لأنّ فعل القبيح على جهل بمقدار قبحه، أسهل من فعله على علم. وهم لو ضربوا في طرق الاعتذار لم يلفوا عذرا كهذا. ألا ترى أنّ موسى عليه السّلام لمّا اعتذر عن نفسه لم يزد على أن قال: فَعَلْتُها إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ الشّعراء: 20، ففيه تخفيف للأمر عليهم.
المراغيّ: قبح ما فعلتموه في حكم شرعكم، وحقوق برّ الوالدين وما يجب من رحمة القرابة والرّحم.
وخلاصة ذلك: أنّكم كنتم في حال يغلب عليكم فيها الجهل بهذه الحقوق وبعاقبة البغي والعقوق.
وقد يكون المراد من الجهل: الطّيش والنّزق واتّباع الهوى وطاعة الحسد والأثرة. وقد قال لهم هذه المقالة تمهيدا لتعريفهم بنفسه، إذ آن أن يصارحهم به بعد أن بلغ الكتاب أجله، وبلغت به وبهم الأقدار غايتها، ولم يبق بعد هذا إلّا التّصريح، وتأويل رؤياه الّتي كانت السّبب في كلّ ما حدث من تلك الأفاعيل ...
وقد ذكّر يوسف إخوته بذنوبهم تذكيرا مجملا، قبل أن يتعرّف إليهم بذكر العذر، وهو الجهل بقبح الذّنب في ذاته وبسوء عاقبته، لتمكّن نزغ الشّيطان من أنفسهم الأمّارة بالسّوء. وقد ذكّرهم بطريق سؤال العارف المتجاهل على طريق التّقرير لا التّقريع والتّوبيخ، كما يدلّ على نفي التّثريب والدّعاء بالمغفرة. [ثمّ نقل كلام الزّمخشريّ] (13: 32)
الطّباطبائيّ: فيه تلقين عذر. (11: 236)
مكارم الشّيرازيّ: لا حظوا عظمة يوسف وعلوّ نفسه؛ حيث يسألهم أوّلا عن ذنبهم، لكن بهذه الكناية اللّطيفة يقول: ما فَعَلْتُمْ* وثانيا: يبيّن لهم طريقة الاعتذار، وأنّ ما ارتكبوه في حقّ إخوتهم إنّما صدر عن جهلهم وغرورهم، وأنّه قد مضى أيّام الصّبا والطّفولة، وهم الآن في دور الكمال والعقل. (7: 256)
الجاهلون
1 -وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا