فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 585

أنّهم ملكوها قطّ. وأوّل ما في سورة الشّعراء بأنّه من باب: وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ فاطر:

11، وقولك: عندي درهم ونصفه. فليس المراد خصوص ما تركوه بل نوعه وما يشبهه. والإيراث:

الإعطاء.

وقيل: المراد من إيراثها إيّاهم تمكينهم من التّصرّف فيها، ولا يتوقّف ذلك على رجوعهم إلى مصر كما كانوا فيها أوّلا.

وأخذ جمع بقول الحسن، وقالوا: لا اعتبار بالتّواريخ، وكذا الكتب الّتي بيد اليهود اليوم، لما أنّ الكذب فيها كثير وحسبنا كتاب اللّه وهو سبحانه أصدق القائلين، كتابه جلّ وعلا مأمون من تحريف المحرّفين.

9 -وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ... الجمعة: 3

أبو هريرة: كنّا جلوسا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت عليه سورة الجمعة، فلمّا قرأ: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قال رجل: من هؤلاء يا رسول اللّه؟ قال: فلم يراجعه النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى سأله مرّة أو مرّتين أو ثلاثا، قال: وفينا سلمان الفارسيّ، فوضع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يده على سلمان، فقال:

"لو كان الإيمان عند الثّريّا لناله رجال من هؤلاء".

(الطّبريّ 28: 96)

ابن عبّاس: هم الأعاجم، يعنون بهم غير العرب، أيّ طائفة كانت. (الفخر الرّازيّ 30: 4)

ابن عمر: أهل اليمن. (أبو حيّان 8: 266)

سعيد بن جبير: الرّوم والعجم.

(أبو حيّان 8: 266)

مجاهد: هم الأعاجم. (الطّبريّ 28: 95)

من ردف الإسلام من النّاس كلّهم.

(الطّبريّ 28: 96)

عكرمة: التّابعين من أبناء العرب.

مثله مقاتل. (أبو حيّان 8: 266)

الضّحّاك: طوائف من النّاس.

(أبو حيّان 8: 266)

ابن زيد: هؤلاء كلّ من كان بعد النّبيّ إلى يوم القيامة، كلّ من دخل في الإسلام من العرب والعجم.

(الطّبريّ 28: 96)

الطّبريّ: [نقل قول أبي هريرة، ومجاهد، وابن زيد ثمّ قال:]

وأولى القولين في ذلك بالصّواب عندي قول من قال: عني بذلك كلّ لاحق لحق بالّذين كانوا صحبوا النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في إسلامهم من أيّ الأجناس، لأنّ اللّه عزّ وجلّ عمّ بقوله: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ كلّ لا حق بهم من آخرين، ولم يخصّص منهم نوعا دون نوع، فكلّ لاحق بهم فهو من الآخرين الّذين لم يكونوا في عداد الأوّلين، الّذين كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتلو عليهم آيات اللّه. (28: 96)

الطّوسيّ: (اخرين) نصب على تقدير: ويزكّي آخرين منهم لمّا يلحقوا بهم. ويجوز أن يكون جرّا، وتقديره: هو الّذي بعث في الأمّيّين وفي آخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت