فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 335
-المحكم المشتمل على كلّ خير، النّاهي عن كلّ شرّ- وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات الّتي وضعها الرّجال، بلا مستند من شريعة اللّه، كما كان أهل الجاهليّة يحكمون به من الضّلالات والجهالات ممّا يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التّتار من السّياسات الملكيّة المأخوذة عن ملكهم جنكز خان، الّذي وضع لهم"الياسق"وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتّى: من اليهوديّة والنّصرانيّة والملّة الإسلاميّة وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرّد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعا متّبعا، يقدّمونه على الحكم بكتاب اللّه وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. (2: 590)
البروسويّ: هي الملّة الجاهليّة الّتي هي هوى وجهل لا يصدر عن كتاب، ولا يرجع إلى وحي.
نحوه شبّر. (2: 183)
القاسميّ: المراد بالجاهليّة: إمّا الملّة الجاهليّة الّتي هي متابعة الهوى، الموجبة للميل والمداهنة في الأحكام، فيكون تعييرا لليهود بأنّهم مع كونهم أهل كتاب وعلم، يبغون حكم الجاهليّة الّتي هي هوى وجهل لا يصدر عن كتاب ولا يرجع إلى وحي. وإمّا أهل الجاهليّة، وحكمهم ما كانوا عليه من التّفاضل فيما بين القتلى.
ابن عاشور: حكم الجاهليّة هو ما تقرّر بين اليهود من تكايل الدّماء الّذي سرى إليهم من أحكام أهل يثرب، وهم أهل جاهليّة، فإنّ بني النّضير لم يرضوا بالتّساوي مع قريظة كما تقدّم، وما وضعوه من الأحكام بين أهل الجاهليّة، وهو العدول عن الرّجم الّذي هو حكم التّوراة. (5: 128)
طه الدّرّة:"الجاهليّة"تطلق هذه الكلمة على أحوال العرب قبل الإسلام حينما كانوا يعبدون الأوثان والفوضى ضاربة أطنابها فيهم، وهي أيضا متابعة الهوى، والميل إلى الباطل، والمداهنة في الحكم، وهي الآن ضاربة أطنابها في بلاد المسلمين بهذا المعنى ... [ثمّ نقل سبب نزول الاية] (3: 302)
مكارم الشّيرازيّ: إنّ نوعا من التّمايز الغريب كان يسود الأوساط اليهوديّة؛ بحيث لو أنّ فردا من يهود بني قريظة قتل فردا من يهود بني النّضير لتعرّض للقصاص، بينما لو حصل العكس لم يكن ليطبّق حكم القصاص في القاتل، وقد شمل هذا التّمايز المقيت أيضا حكم الغرامة والدّية عند هؤلاء، فكانوا يأخذون ضعف الدّية من جماعة، ولا يأخذونها من جماعة أخرى، أو يأخذون أقلّ من الحدّ المقرّر، ولذلك استنكر القرآن هذا النّوع من التّمايز واعتبره من أحكام الجاهليّة، في حين أنّ الأحكام الإلهيّة تشمل البشر أجمعين، وتطبّق دون أيّ تمايز. (4: 32)
3 -وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى ... الأحزاب: 33
النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله: [في حديث أنّ أبا الدّرداء] قال لرجل وهو ينازعه: يابن فلانة- لأمّ كان يعيّره بها في الجاهليّة- فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"يا أبا الدّرداء إنّ فيك جاهليّة"