فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 339
الأوّل: في ذكر آدم بحمل الأمانة إِنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولًا الأحزاب: 72.
الثّاني: خطاب لنوح عليه السّلام أن يحفظ رقم الجهالة على نفسه بدعوة الجهلة ودعائهم إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ هود: 46.
الثّالث: ذكر هود عليه السّلام قومه لمّا امتنعوا عن إجابة الحقّ وَلكِنِّي أَراكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ الأحقاف: 23.
الرّابع: استعاذة موسى بالحقّ عن ملابسة الجهلة أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجاهِلِينَ البقرة: 67.
وقال مرّة: إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ الأعراف: 138، وقال يوسف: إن لم تبذرقني بعصمتك أصير من جملة الجهلاء أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُنْ مِنَ الْجاهِلِينَ يوسف: 33، وقال تعالى: إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ يوسف: 89، وخاطب نبيّه وحبيبه فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ الأنعام: 35، قل با محمّد لنسائك يجتنبن من التّزيّي بزيّ الجهلاء وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأحزاب: 33، فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ الفتح: 26، وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ الأنعام: 111، ما صدر من العصاة من المعاصي فبسبب جهلهم عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهالَةٍ النّحل: 119، ليكن جوابك لخطاب الجاهلين سلاما طلبا للسّلامة وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلامًا الفرقان: 63، سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ القصص: 55. [ثمّ قال مثل الرّاغب]
(بصائر ذوي التّمييز 2: 404)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الجهل، نقيض العلم، يقال: مثلي لا يجهل مثلك، وقد جهل فلان الأمر وبه يجهل جهلا وجهالة، أي لم يعرفه، فهو جاهل وجهول، وهم جهل وجهل وجهّل وجهّال وجهلاء، وجهل فلان حقّ فلان وجهل عليه. وتجاهل الرّجل: أرى من نفسه الجهل وليس به، وجهّلته: نسبته إلى الجهل، وأجهلته:
جعلته جاهلا، واستجهلته: وجدته جاهلا، والمجهلة:
ما يحملك على الجهل.
والمجهل: المفازة لا أعلام فيها، يقال: ركبتها على مجهولها. وأرض مجهل: لا يهتدى فيها، والجمع: مجاهل.
وأرض مجهولة: لا أعلام بها ولا جبال، يقال: علونا أرضا مجهولة ومجهلا، والجمع: مجهولات ومجاهيل.
وناقة مجهولة: لم تحلب قطّ، أو غفلة لاسمة عليها، تشبيها بالمجهل.
واستجهلت الرّيح الغصن: حرّكته باضطراب، وكأنّها- كما قال الرّاغب- حملته على تعاطي الجهل؛ وذلك استعارة حسّيّة.
2 -وقد يطلق الجهل والجهالة على وفق العقل واتّباع الهوى، وهو الشّائع في القرآن، كما يأتي.
3 -والجاهليّة مصدر صناعيّ، وقع في الإسلام للزّمن الّذي كان قبل البعثة على أهل الشّرك، يقال: الجاهليّة الجهلاء. وهو ممّا نقل معناه من موضع إلى آخر، نحو:
المؤمن والمسلم والكافر والمنافق والفاسق وغيرها.
وسمّي ذلك العصر بالجاهليّة، لأنّ أهله قد هجروا