فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 372
يقابل الدّعاء والسّؤال بالقبول والعطاء، وهو اسم فاعل من أجاب يجيب.
وفي حديث الاستسقاء:"حتّى صارت المدينة مثل الجوبة"هي الحفرة المستديرة الواسعة. وكلّ منفتق بلا بناء: جوبة، أي حتّى صار الغيم والسّحاب محيطا بآفاق المدينة.
ومنه الحديث الآخر:"فانجاب السّحاب عن المدينة حتّى صار كالإكليل"أي انجمع وتقبّض بعضه إلى بعض، وانكشف عنها.
وفيه"أتاه قوم مجتابي النّمار"أي لا بسيها، يقال:
اجتبت القميص والظّلام، أي دخلت فيهما. وكلّ شي ء قطع وسطه فهو مجوب ومجوّب، وبه سمّي جيب القميص.
ومنه حديث عليّ رضي اللّه عنه:"أخذت إهابا معطونا فجوّبت وسطه وأدخلته في عنقي".
وحديث خيفان:"و أمّا هذا الحيّ من أنمار فجوب أب، وأولاد علّة"أي أنّهم جيبوا من أب واحد وقطعوا منه.
وفي حديث لقمان بن عاد:"جوّاب ليل سرمد"أي يسري ليله كلّه لا ينام، يصفه بالشّجاعة، يقال: جاب البلاد سيرا، أي قطعها.
وفيه:"أنّ رجلا قال: يا رسول اللّه أيّ اللّيل أجوب دعوة؟ قال: جوف اللّيل الغابر".
أجوب، أي أسرع إجابة، كما يقال: أطوع، من الطّاعة. وقياس هذا أن يكون من"جاب"لا من أجاب، لأنّ ما زاد على الفعل الثّلاثيّ لا يبنى منه: أفعل من كذا، إلّا في أحرف جاءت شاذّة. [ثمّ نقل قول الزّمخشريّ]
وفي حديث بناء الكعبة:"فسمعنا جوابا من السّماء، فإذا بطائر أعظم من النّسر". الجواب: صوت الجوب، وهو انقضاض الطّائر.
وفي حديث غزوة أحد:"و أبو طلحة مجوّب على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بجحفة". أي مترّس عليه يقيه بها، ويقال للتّرس أيضا: جوبة. (1: 310)
الفيّوميّ: جواب الكتاب: معروف، وجواب القول: قد يتضمّن تقريره، نحو"نعم"إذا كان جوابا لقوله: هل كان كذا؟ ونحوه؛ وقد يتضمّن إبطاله.
والجمع: أجوبة وجوابات، ولا يسمّى جوابا إلّا بعد طلب.
وأجابه إجابة وأجاب قوله واستجاب له، إذا دعاه إلى شي ء فأطاع.
وأجاب اللّه دعاءه: قبله، واستجاب له كذلك.
وبمضارع الرّباعيّ مع تاء الخطاب سمّيت قبيلة من العرب"تجيب"، والنّسبة إليه على لفظه.
وجاب الأرض يجوبها جوبا: قطعها.
وانجاب السّحاب: انكشف. (1: 113)
الفيروزاباديّ: الجوب: الخرق كالاجتياب، والقطع، والدّلو العظيمة، ودرع للمرأة، والتّرس كالمجوب كمنبر، والكانون، ورجل، وموضع.
والإجاب والإجابة والجابة والمجوبة والجيبة بالكسر: الجواب.
و"أساء سمعا فأساء جابة"، لا غير.
والجوبة: الحفرة، والمكان الوطي ء في جلد،