فهرس الكتاب

الصفحة 5822 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 371

دون المبتدإ من الخطاب، قال تعالى: وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا الأعراف: 82.

والجواب: يقال في مقابلة السّؤال، والسّؤال على ضربين: طلب المقال وجوابه المقال، وطلب النّوال وجوابه النّوال؛ فعلى الأوّل: أَجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ الأحقاف: 31، وقال: وَمَنْ لا يُجِبْ داعِيَ اللَّهِ الأحقاف: 32، وعلى الثّاني قوله: قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما يونس: 89، أي أعطيتما ما سألتما.

والاستجابة، قيل: هي الإجابة، وحقيقتها هي التّحرّي للجواب والتّهيّؤ له، لكن عبّر به عن الإجابة لقلّة انفكاكها منها. [ثمّ ذكر بعض الآيات] (102)

الزّمخشريّ: جاب الثّوب واجتابه: قطعه.

وجاب القميص: قوّر جيبه، وجوّب القمص.

وجاب الصّخرة: خرقها جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ الفجر: 9.

وأجابه إلى كذا واستجابه واستجاب له. [ثمّ استشهد بشعر]

واستجاب اللّه دعاءه.

وتجاوبت القمريّتان.

و"أساء سمعا فأساء جابة"أي إجابة، كالطّاعة والطّاقة.

ومن المجاز: جاب الفلاة واجتابها، وجاب الظّلام.

[ثمّ استشهد بشعر]

وهل عندك جائبة خبر؟ وهي المغلغلة الّتي جابت البلاد، وعند فلان جوائب الأخبار. [ثمّ استشهد بشعر]

وكلام فلان متناسب متجاوب، ولا يتجاوب أوّل كلامك وآخره.

وأرض سهلة إذا أصابها اليسير من الغيث: أجابت بالكثير من النّبت. [ثمّ استشهد بشعر]

(أساس البلاغة: 68)

[في كلام أبي بكر مع الأنصار] :"... إنّما جيبت العرب عنّا كما جيبت الرّحى عن قطبها".

معنى جوب الرّحى عن القطب: أن يقطع عنه ويزال ما يمنع نفوذه منها، بأن يثقب الموضع، الّذي يكون فيه.

ولمّا كان موضعه وسط الرّحى شبّه بذلك مكان قريش من العرب، يعني وسطها وسرّتها. (الفائق 1: 171)

"جاءه قوم حفاة عراة مجتابي النّمار ..."أي مقتطعي النّمار؛ وهي أكسية من صوف، واحدتها: نمرة.

(الفائق 1: 243)

قال له رجل:"يا رسول اللّه: أيّ اللّيل أجوب دعوة؟ قال: جوف اللّيل الغابر"."أجوب": كأنّه في التّقدير: من جابت الدّعوة بوزن"فعلت"ك"طالت"، أي صارت مستجابة، كقولهم في"فقير وشديد": كأنّهما من فقر وشدد؛ وليس ذلك بمستعمل.

ويجوز أن يكون من: جبت الأرض، إذا قطعتها بالسّير، على معنى أمضى دعوة، وأنفذ إلى مظانّ التّقبّل والإجابة. (الفائق 1: 245)

[في كلام لعثمان:] "جوب أب"أي جيبوا من أب واحد، يريد أنّهم أبوهم واحد، وهم أولاد علّة، أي من أمّهات شتّى. (الفائق 3: 109)

ابن الأثير: في أسماء اللّه تعالى المجيب وهو الّذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت