فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 374
الصّعب، ويحلّ عقده.
فحقيقة معنى الجواب؛ أي هذا المفهوم، ولازم أن يستعمل في هذا المورد.
وأمّا مشتقّاتها المزيدة، فيراد منها هذا المفهوم مضافا إليه معنى الهيئة والصّيغة، فيقال: أجاب دعوته، أي جعل دعاءه نافذا وكلامه مؤثّرا وعمله منتجا ومقبولا.
ويقال: استجاب اللّه دعاءه، أي طلب تأثيره ونفوذه وأراد حصول مطلوبه. والمجاوبة استمرار من الجوب.
[إلى أن قال:]
فظهر الأصل الواحد في هذه المادّة، ثمّ استعمل:
الجواب والإجابة والاستجابة في الحاصل من ذلك المفهوم، وهو القبول وحصول المراد.
وأمّا لطف التّعبير بهذه المادّة دون كلمة: القبول والحصول وغيرهما، فإنّ المادّة تدلّ على إصلاح الأمر من المبدإ، وتحقّق الجريان الطّبيعيّ بنحو ترتّب العلّة والمعلول، وهو النّفوذ والتّأثير وتحقّقهما وتقويتهما حتّى يحصل القبول، وهذا المعنى أدلّ على النّظم وأقوى في استحكام الأمر. (2: 143)
النّصوص التّفسيريّة
جابوا
وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ. الفجر: 9
ابن عبّاس: نقبوا الصّخر بوادي القرى. (510)
نحوه قتادة (الطّبريّ 30: 178) ، وابن قتيبة (526) .
فخرقوها.
(ثمود) : قوم صالح، كانوا ينحتون من الجبال بيوتا.
(الطّبريّ 30: 178)
مثله الزّمخشريّ. (4: 250)
مجاهد: جابو الجبال، فجعلوها بيوتا.
(الطّبريّ 30: 178)
قطعوا الجبال بيوتا. (الطّوسيّ 10: 343)
نحوه البيضاويّ. (2: 557)
الضّحّاك: قدّوا الحجارة. (الطّبريّ 30: 179)
قتادة: جابوها ونحتوها بيوتا. (الطّبريّ 30: 178)
ابن زيد: ضربوا البيوت والمساكن في الصّخر في الجبال، حتّى جعلوا فيها مساكن. جابوا: جوّبوها، تجوّبوا البيوت في الجبال. [ثمّ استشهد بشعر]
(الطّبريّ 30: 179)
الفرّاء: خرقوا الصّخر، فاتّخذوه بيوتا. (3: 261)
أبو عبيدة: نقبوا، ويجوب الفلاة أيضا: يدخل فيها ويقطعها. (2: 297)
الطّبريّ: يقول: وبثمود الّذي خرقوا الصّخر ودخلوه، فاتّخذوه بيوتا، كما قال جلّ ثناؤه: وَكانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا آمِنِينَ الحجر: 82، والعرب تقول: جاب فلان الفلاة يجوبها جوبا، إذا دخلها وقطعها.
[ثمّ استشهد بشعر] (30: 178)
الزّجّاج: قطعوا، كما قال عزّ وجلّ: وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتًا فارِهِينَ الشّعراء: 149. (5: 322)
مثله البغويّ (5: 249) ، والنّيسابوريّ (30: 92) ، والخازن (7: 202) ، وابن كثير (7: 286) .