فهرس الكتاب

الصفحة 5859 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 408

نحوه السّمين. (4: 103)

ابن كثير: وقال بعضهم: هو الطّور. (3: 554)

البروسويّ: قال في"التّأويلات النّجميّة": ... (و استوت) أي سفينة الشّريعة (على الجودىّ) وهو مقام التّمكين، يعني أيّام الطّوفان كانت من مقامات التّلوين في معرض الآفات والهلاك، فلمّا مضت تلك الأيّام آل الأمر إلى مقام التّمكين، وفيه النّجاة والثّبات ونيل الدّرجات. [تأويل] (4: 138)

الآلوسيّ: وهو جبل بالموصل، أو بالشّام، أو بآمل- بالمدّ وضمّ الميم- والمشهور الأوّل. (12: 61)

المصطفويّ: [ذكر الأقوال ثمّ قال:] التّكوين 8: 3 وبعد مئة وخمسين يوما نقصت المياه واستقرّ الفلك في الشّهر السّابع في اليوم السّابع عشر من الشّهر على جبال أراراط، وكانت المياه تنقص نقصا متواليا إلى الشّهر العاشر، وفي العاشر في أوّل الشّهر ظهرت رؤوس الجبال.

قاموس الأعلام، ما ترجمته، آرارات tararA: في أطراف بلدة بايزيد، الواقعة فيما بين إيران وروسيّة وتركيّة، ويقال لها: آغري طاغ، وهي المذكورة في التّوراة بعنوان توقّف سفينة نوح فيها، وفي الكتب الإسلاميّة يطلق عليها: الجوديّ، ولها ارتفاعان: أوّلها يبلغ إلى 5400 متر، والثّانية إلى 4000 متر.

هذا الجبل واقعة في الشّمال الشّرقيّ من أراضي تركيّة، الواقعة بين ماكوا من إيران، وبايزيد من العثمانيّة، وإيروان من روسيّة، وبلدة إيغدير من العثمانيّة، واقعة في جهة الشّمال منها.

وأمّا الجزيرة: فهي القطعة الممتدّة فيما بين الفرات ودجلة، من أراضي تركيّة وسوريّة والعراق، وتعرف ببلاد ما بين النّهرين، و"الجزيرة"تطلق على القسم الشّماليّ الغربيّ منها، ومن بلادها جزيرة ابن عمر.

ثمّ إنّ جبل آرارات واقعة في ولاية أرمينيا، ومن مدنها أرضروم وبايزيد ووان والعزيز، ومياه دجلة والفرات إنّما تخرج من جبال هذه الولاية، قريبة من أرضروم.

وقد يقال: إنّ جبل جوديّ واقعة في قطعة الجزيرة، واللّه أعلم.

ويمكن الجمع بينها بأنّ جبل آرارات متفرّعاتها كثيرة، وتمتدّ إلى جبال قريبة من جبال بين النّهرين وأطرافها. وتحديد (الجوديّ) على التّعيين وتشخيص نقطة معيّنة، لم يرد في كلامهم، واصطلاحات المورّخين تختلف باختلاف الدّول والحكومات.

وَغِيضَ الْماءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ، فالظّاهر أنّ (الجوديّ) إن كان المراد به الجبل، فهو الواقع في أراضي فيما بين الموصل وجبل آرارات، وهو الجامع بين الأقوال، وإن كان القول بجبل آرارات مستندا إلى التّوراة.

ولا يبعد أن يكون التّعبير بكلمة (الجودىّ) إشارة إلى مفهومه الوصفيّ، وهو التّكرّم والتّسمّح، والتّكرّم في الجبل يتحقّق بكونه مرتفعا وصلبا ومخزنا للماء تجري منه الأنهار، وتستعدّ منه سفحه للاخضرار وتناسب لسكنى الإنسان وتعيّش الحيوان، وهذا المعنى، هو المقتضى لتوقّف السّفينة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت