المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 496
هو اللّوح. والآية عبرة بيّنة تفسيرها تكلّف بحت.
الطّبرسيّ: في جوّ السّماء صاعدة ومنحدرة وذاهبة وجائية، مذلّلات للطّيران في الهواء بأجنحتها، تطير من غير أن تعتمد على شي ء. (3: 377)
القرطبيّ: الجوّ: ما بين السّماء والأرض. وأضاف الجوّ إلى السّماء لارتفاعه عن الأرض. (10: 152)
الخازن: الجوّ: الفضاء الواسع بين السّماء والأرض، وهو الهواء. (4: 88)
الشّربينيّ: أي في الهواء بين الخافقين ممّا لا يقدرون عليه بوجه من الوجوه، مع مشاركتكم لها في السّمع والبصر، وزيادتكم عليها بالعقول. [إلى أن قال:]
وخلق الجوّ خلقة لطيفة رقيقة يسهل خرقه والنّفاذ فيه، ولو لا ذلك لما كان الطّيران ممكنا. (2: 253)
أبو السّعود: أي في الهواء المتباعد من الأرض، والسّكاك واللّوح أبعد منه. وإضافته إلى (السّماء) لما أنّه في جانبها من النّاظر، ولإظهار كمال أجلّ القدرة.
نحوه الآلوسيّ (14: 203) ، والبروسويّ (5: 64) .
مكارم الشّيرازيّ: الجوّ لغة، هو الهواء، كما ذكره الرّاغب في"مفرداته"أو ذلك الجزء البعيد عن الأرض، كما ورد في تفسير"مجمع البيان"وتفسير"الميزان"وكذلك تفسير الآلوسيّ.
وبما أنّ الأجسام تنجذب إلى الأرض طبيعيّا، فقد وصف القرآن الكريم حركة الطّيور في الهواء بالتّسخير، أي أنّ الباري سبحانه قد جعل في أجنحة الطّيور قوّة، وفي الهواء خاصّيّة، تمكّنان الطّيور من الطّيران في الجوّ، على رغم قانون الجاذبيّة. (8: 248)
المصطفويّ: أي أنّهنّ مسخّرات تحت أمره تعالى، مع كونها طائرات وفي الجوّ.
والتّعبير بالجوّ دون الفضاء: فإنّ الفضاء يلاحظ فيه جهة التّوسعة، والجوّ: عبارة عن نفس المحيط المتّسع من دون لحاظ قيد التّوسعة. (2: 155)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الجوّ، وهو ما اتّسع من الأرض واطمأنّ وبرز، والجمع: أجواء. يقال: هذا جوّ ممرع، أي خصيب، وجوّ مكلئ: كثير الكلأ، وجوّ الماء:
حيث يحفر له، يقال: هذا جوّ من الماء لا يوقف على أقصاه، وجوّ البيت: داخله. والجوّ والجوّة: المنخفض من الأرض، والجمع: جواء.
ثمّ أطلق الجوّ على ما بين الأرض والسّماء، تشبيها بالأرض المتّسعة، كما أطلق على الهواء أيضا، لأنّه يتخلّلها.
2 -والجوّة: القطعة من الأرض فيها غلظ، والنّقرة أيضا. ولم يرد وزن"فعلة"في اللّغة ممّا عينه ولامه"واو"سوى تسعة ألفاظ؛ منها أربعة تضاهي معنى الجوّة، وهي: الصّوّة: ما غلظ وارتفع من الأرض، والثّوّة: المرتفع من الأرض، والهوّة: الحفرة البعيدة القعر، والخوّة: الأرض الخالية. وأربعة لا تضاهي معناه، وهي: القوّة: الطّاقة من طاقات الحبل، واللّوّة:
العود يتبخّر به، والحوّة: لون تخالطه كمتة، والفوّة: