المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 500
وأمّا"فعائل"من جئت وسؤت فكخطايا، تقول:
جيايا وسوايا.
أمّا الخليل فكان يزعم أنّ قولك: جاء وشاء ونحوهما اللّام فيهنّ مقلوبة، وقال: ألزموا ذلك، هذا واطّرد فيه؛ إذ كانوا يقلبون كراهية الهمزة الواحدة. [ثمّ استشهد بشعر، إلى أن قال:]
وأمّا"فعائل"من جئت فجياء، ومن سؤت سواء، لأنّها ليست همزة تعرض في جمع، فهي"كمفاعل"من شأوت.
وأمّا"فعلل"من جئت وقرأت، فإنّك تقول فيه:
جيأى وقرأى، و"فعلل"منهما: قرئي وجوئي، و"فعلل": قرئي وجيي ء. وإنّما فعلت ذلك لالتقاء الهمزتين ولزومهما. وليس يكون هاهنا قلب كما كان في"جاء"لأنّه ليس هاهنا شي ء أصله الواو ولا الياء، فإذا جعلته طرفا جعلته كياء قاض، وإنّما الأصل هاهنا الهمز.
فإنّما أجري جاء- في قول من زعم أنّه مقلوب- مجرى"لاث"حيث قلبوا الواو كراهية الهمزة. وليس هاهنا شي ء يهمز أصله غير الهمز. فإذا جمعت قلت:
قراء وجياء، لأنّ الهمزة ثابتة في الواحد، وليست تعرض في الجمع، فأجريت مجرى مشأى ومشاء، ونحو هذا.
وأمّا"فعاعل"من جئت وسؤت فتقول فيه: سوايا وجيايا، لأنّ"فعاعل"من بعت وقلت مهموزان، فلمّا وافقت اللّام مهموزة لم يكن من قلب اللّام ياء بدّ، كما قلبتها في جاء وخطايا ... (4: 376 - 378)
الكسائيّ: الجيأة: الموضع الّذي يجتمع فيه الماء.
مثله الأمويّ وأبو عبيدة. (الأزهريّ 11: 233)
الأمويّ: هما [الهي ء والجي ء] اسمان، من قولهم:
جأجأت بالإبل، إذا دعوتها للشّرب، وهأهأت بها، إذا دعوتها للعلف. (الجوهريّ 1: 42)
أبو عمرو الشّيبانيّ: قولهم:"لو كان ذلك في الهي ء والجي ء ما نفعه". الهي ء: الطّعام، والجي ء:
الشّراب. (الجوهريّ 1: 42)
الفرّاء: جاء فلان جيأة. وأمّا الجيّة بغير همز، فهو الّذي يسيل إليه المياه. (الأزهريّ 11: 233)
أصله [أجأته إلى كذا بمعنى ألجأته ... ] من جئت، وقد جعلته العرب إلجاء. (الجوهريّ 1: 42)
أبو زيد: الجيأة: الحفرة العظيمة، يجتمع فيها ماء المطر، ويشرع النّاس فيه حشوشهم.
(الأزهريّ 11: 233)
وقد يدعون الهمزة، فيقولون: جا يجي والنّاس يجون. (أساس البلاغة: 70)
ابن الأعرابيّ: جايأني الرّجل من قرب، أي قابلني، ومرّ بي مجايأة، أي مقابلة.
(الأزهريّ 11: 233)
ابن السّكّيت: امرأة مجيّأة، إذا أفضيت، فإذا جومعت أحدثت، ورجل مجيّأ، إذا جامع سلح.
(الأزهريّ 11: 232)
شمر: يقال له [مسيل الماء] : جيّة وجيأة، وكلّ من كلام العرب. (الأزهريّ 11: 233)
ابن دريد: جاء فلان يجي ء جيئة حسنة، إذا جاء مرّة واحدة، وما أحسن جيئته! وإنّه لجئّاء بالخير،