المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 503
الفجر: 22، فهذا بالأمر لا بالذّات، وهو قول ابن عبّاس رضي اللّه عنه.
وكذا قوله تعالى: فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُ يونس:
76، يقال: جاءه بكذا وأجاءه، قال اللّه تعالى:
فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ مريم: 23، قيل: ألجأها، وإنّما هو معدّى عن"جاء"وعلى هذا قولهم:"شرّ ما أجاءك إلى مخّة عرقوب". [ثمّ استشهد بشعر]
وجاء بكذا: استحضره، نحو: لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ النّور: 13، وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ النّمل: 22.
وجاء بكذا يختلف معناه بحسب اختلاف المجي ء به.
نحوه الفيروزاباديّ. (بصائر ذوي التّمييز: 2: 412)
الزّمخشريّ: جئته وجئت إليه، وجاء بخير كثير، وما جاء بك؟ وجئتنا جيئة مباركة، وجاءكم الغيث. [إلى أن قال:]
وأجاءه إلى مكان كذا: ألجأه إليه. ولو جاوزت هذا المكان جايأت الغيث، أي وافقته. وجايأ بين ناحيتي جرحه.
ومن المجاز: جاء ربّك، وأجاءتني إليك الحاجة، وجاءت بي الضّرورة.
وأجاءت ثوبها على خدّيها: حدرته عليهما.
وأجاءت على قدميها: أرسلت فضول ثيابها. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال: سالت جائية القرحة، وهي ما يجي ء من مدّتها. (أساس البلاغة: 70)
الفيّوميّ: جاء زيد يجي ء مجيئا: حضر.
ويستعمل متعدّيا أيضا بنفسه وبالباء، فيقال: جئت شيئا حسنا، إذا فعلته، وجئت زيدا، إذا أتيت إليه؛ وجئت به، إذا أحضرته معك.
وقد يقال: جئت إليه، على معنى ذهبت إليه.
وجاء الغيث: نزل، وجاء أمر السّلطان: بلغ، وجئت من البلد ومن القوم، أي من عندهم. (1: 116)
الطّريحيّ: في الحديث:"سئل عن امرأة كانت تصلّي المغرب ذاهبة وجائية ركعتين"أي آتية، بتقديم الهمزة على الياء، لأنّ اسم الفاعل من"جاء يجي ء جاء"والأصل"جاي ء"بتقديم الياء على الهمزة، ولكن وقع الخلاف في إعلاله، فقيل: الأصل في جاء:"جاي ء"فقلبت الياء همزة- كما في صائن- لوقوعها بعد ألف فاعل، فصارت"جاءء"بهمزتين، قلبت الثّانية ياء لانكسار ما قبلها، فقيل:"جائي"ثمّ أعلّ إعلال رام، فوزنه"فاع"، إلى هذا ذهب سيبويه.
وعند الخليل: الأصل"جاي ء"نقلت العين إلى موضع اللّام، واللّام إلى موضع العين، وأعلّت، والوزن"فالع"، ومنه قوله عليه السّلام:"التّقصير بريد ذاهب وبريد جاء". (1: 93)
مجمع اللّغة: جاء يجي ء جيئا ومجيئا: أتى.
وهو فعل يتعدّى بنفسه وبحرف الجرّ وبهمزة التّعدية. جاء بالشّي ء: أتى به، وجاءه به: أتاه به، وجاءه: أتاه، وجاء إليه: أتى إليه.
وجاء الأمن أو الخوف أو الحقّ أو الوعد أو الوعيد