فهرس الكتاب

الصفحة 5960 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 509

لأنّه إذا لم يتمكّن من معرفتها أو لم يعرفها فكأنّها غائبة عنه. (1: 354)

الفخر الرّازيّ: فإن فسّرنا النّعمة بإيتاء الآيات والدّلائل، كان المراد من قوله: مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ أي من بعد ما تمكّن من معرفتها، أو من بعد ما عرفها، كقوله تعالى: ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ البقرة: 75، لأنّه إذا لم يتمكّن من معرفتها أو لم يعرفها، فكأنّها غائبة عنه.

وإن فسّرنا النّعمة بما يتعلّق بالدّنيا من الصّحّة والأمن والكفاية، فلا شكّ أنّ عند حصول هذه الأسباب يكون الشّكر أوجب، فكان الكفر أقبح. (6: 4)

أبو السّعود: وصلت إليه وتمكّن من معرفتها.

نحوه الآلوسيّ. (2: 100)

جئت

قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوها وَما كادُوا يَفْعَلُونَ. البقرة: 71

ابن عبّاس: الآن تبيّن لنا الصّفة. (11)

قتادة: أي الآن بيّنت لنا. (الطّبريّ 1: 353)

الطّبريّ: إنّ تأويله: الآن بيّنت لنا الحقّ في أمر البقرة، فعرفنا أنّها الواجب علينا ذبحها منها. (1: 353)

البغويّ: أي بالبيان التّامّ الشّافي الّذي لا إشكال فيه. (1: 129)

فاجاءها

فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ ... مريم: 23

الفرّاء: قوله: فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ من جئت، كما تقول: فجاء بها المخاض إلى جذع النّخلة. فلمّا ألقيت الباء جعلت في الفعل ألفا، كما تقول: آتيتك زيدا، تريد:

أتيتك بزيد. ومثله: آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ الكهف:

96، فلمّا ألقيت الباء زدت ألفا، وإنّما هو ائتوني بزبر الحديد.

ولغة أخرى لا تصلح في الكتاب، وهي تميميّة:

فأشاءها المخاض. (2: 164)

الوجوه والنّظائر

الفيروزاباديّ: وقد ورد في القرآن على خمسة عشر وجها:

الأوّل: جيئة الهيبة من الملك والملك وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا الفجر: 22.

الثّاني: جيئة السّيّارة وَجاءَتْ سَيَّارَةٌ يوسف: 19.

الثّالث: جيئة الخجالة وَجاؤُ أَباهُمْ عِشاءً يَبْكُونَ يوسف: 16.

الرّابع: جيئة الصّيانة فَجاءَتْهُ إِحْداهُما تَمْشِي عَلَى اسْتِحْياءٍ القصص: 25.

الخامس: جيئة النّصيحة من حزقيل لموسى وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى القصص: 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت