فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 511
إذا جامع سلح، وامرأة مجيّأة، إذا جومعت أحدثت، وهو من قولهم: سقاء لا يجأي شيئا، أي لا يمسكه.
ب-"ج أو"يقال منه: جأوت السّقاء، أي رقعته، وجأوت الثّوب جأوا: خطته وأصلحته، والجئوة: سير يخاط به، ورقعة السّقاء أيضا.
ج-"ج ي ي"يقال منه: جاءت جايئة الجرح، الجايئة: مدّة الجرح والخراج وما اجتمع فيه من المدّة والقيح، وهو مقلوب"جايية"، كما يقال: بائع وبايع، فالهمزة طارئة والياء أصل، من الجيّة، أي الرّكيّة المنتنة، ولعلّه من"ج وي"على القول اللّاحق.
د-"ج وي"قال ابن سيده:"الجئة والجيّة: حفرة في الهبطة يجتمع فيها الماء، والأعرف الجيّة من (الجوى) الّذي هو فساد الجوف، لأنّ الماء يأجن هناك فيتغيّر".
الاستعمال القرآنيّ
أوّلا: جاء فيها 278 آية بأساليب مختلفة، نذكرها مع بعض آياتها:
أ- جاء فعل وفاعل: أي أتى من دون مفعول ولا متعلّق، وهو كثير مثل:
فَإِذا جاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ الأعراف: 34
وَلَمَّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ الأعراف: 143
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُ التّوبة: 48
وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا الإسراء: 81
قُلْ جاءَ الْحَقُّ وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ
سبأ: 49
وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الْأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ
التّوبة: 90
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذا جاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ يونس: 49
حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ هود: 40
ومثلها كثير.
وقد عبّروا عن المجي ء حسب السّياق ب"بلغ"، انتهى أجلهم، وصل أمر ربّك، جاء موسى بهيئته أو صعد الجبل وهكذا.
ب- جاء من كذا، مشيرا إلى الإتيان من مكان أو من عند شخص مثل:
أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ*
النّساء: 43 والمائدة: 6
يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ يونس: 57
ج- جاء مع كذا، مثل:
لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ هود: 12
د- جاء به، متعدّيا بالباء وهو كثير: أي أتى به مثل:
مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى نُورًا وَهُدىً لِلنَّاسِ الأنعام: 91
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها الأنعام: 160
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ