المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 525
الخمر عن الجيوب"."
وأمّا (جيوبهنّ) فهي- كما مضى- مدخل الرّأس من القميص، ولكن بعضهم كالزّمخشريّ وغيره جوّز إزرار الصّدور بها تسمية بها يليها ويلابسها، أو إطلاقا لاسم الحالّ على المحلّ، لوجوب ستر الصّدور بالذّات دون الجيوب نفسها.
ولكن إذا أريد بضرب الخمر شدّها بالجيوب- كما استظهرنا- فالشّدّ بنفس الجيوب دون ماوراءها من الصّدور، وحينئذ فلفظة (على) لاستيلاء الخمر وإحاطتها على الجيوب بحيث لا يخلو موضع منها عن السّتر. وليست شاهدة على أنّ المراد بالضّرب الإلقاء والسّدل كما قالوا.