فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 618
1 -هذه مثل ما قبلها ذمّ لحبّ المال حبّا شديدا، يشغل المرء من شؤونه الدّينيّة وعن ذكر ربّه.
2 -ظاهرها أنّ (شديد) وصف للحبّ أي يحبّ المال حبّا شديدا، كما نقل عن الفرّاء، وقيل: أي إنّه لحبّه المال بخيل عن الحسن: الطّبرسيّ ج 5: 540.
د- (63) وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا:
1 - (حبّا جمّا) مفعول نوعيّ للفعل، وهو وصف ل (حبّا) ويستشمّ من بعضهم أنّه وصف للمال.
2 - (جمّا) أي كثيرا أو شديدا، أو فاحشا، أو كثيرا مفرطا، أو كثيرا شديدا، أو غيرها، لاحظ"ج م م: جمّا".
3 -لسانها مثل ما قبلها ذمّ لحبّ المال حبّا يشغله عن واجبه.
4 -هذه ثلاث آيات جاءت ذمّا لحبّ المال، وتأتي آيتان تذمّان بدل (المال) حبّ (العاجلة) وهي الحياة الدّنيا.
ه- (64) كَلَّا بَلْ تُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ* وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ.
و- إِنَّ هؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا:
1 -سمّيت الدّنيا"عاجلة"لأنّها حياة حاضرة، وسمّيت الحياة بعد الموت"آخرة"لتأخّرها.
2 -ذمّهم بذلك لأنّهم يؤثرونها على الحياة الآخرة، كما قال فيهما: وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ ووَ يَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْمًا ثَقِيلًا فقد عبّر اللّه فيهما عن الدّنيا ب (العاجلة) وعن الاشتغال بها وحبّها ب وَتَذَرُونَ الْآخِرَةَ أو يَوْمًا ثَقِيلًا.
3 -والآيتان مكّيّتان في سورتين مكّيّتين، على خلاف مشهور في"سورة الدّهر"فأكثرهم- لا سيّما الشّيعة- على أنّها مدنيّة، لاحظ المدخل: باب مكّيّ السّور ومدنيّها.
4 -والمخاطب في المكّيّات المشركون، فأكّد اللّه على أنّهم بشدّة حبّهم للدّنيا وعدم إيمانهم بالآخرة لا يؤمنون بالرّسالة وبالقرآن، كما جاء قبلهما إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ... القيمة: 17، وإِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلًا ... الدّهر: 23.
والمخاطبون بهما هم المشركون خاصّة، ولكن معناها عامّ لكلّ متوغّل في حبّ الدّنيا وإن لم يكن مشركا،"لاحظ"ع ج ل": العاجلة".
هذه خمس آيات في ذمّ حبّ المال والعاجلة، وإليك آية واحدة نفيا لحبّ النّجوم الآفلات:
ز- فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَبًا قالَ هذا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ:
1 -جاءت خلال آيات اهتداء إبراهيم عليه السّلام إلى توحيد ربّه واحتجاجه على قومه، ابتداء من وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ... وانتهاء إلى وَما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ الأنعام: 75 - 79.
2 -الأفول: غروب النّيّرات، وهي ليست من ذوات العقول عند الملّيّين- كما عند المنجّمين الجدد- خلافا للفلاسفة الإسلاميّين أتباع مدرسة أرسطو طاليس، فهي عندهم ذوات نفوس يعبّرون عنها بالنّفوس الفلكيّة، وحركاتها عندهم إراديّة.
ولا نريد الخوض في هذا البحث، وإنّما المراد هنا