المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 10، ص: 633
حسّنته، وفسّر قوله تعالى: فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ الرّوم: 15، أي ينعّمون. وإنّما يسمّى السّرور حبورا، لأنّه يكون مع النّعمة الحسنة.
وقيل في المثل:"ما من دار ملئت حبرة إلّا ستملأ عبرة". قالوا: الحبرة هاهنا: السّرور، والعبرة: الحزن.
[ثمّ استشهد بشعر]
قال الفرّاء: الحبور: الكرامة، وعندنا أنّ هذا على جهة الاستعارة، والأصل فيه: النّعمة الحسنة، ومنه قولهم للعالم: حبر، لأنّه حبر بأحسن الأخلاق، والمداد:
حبر، لأنّه يحسّن. (220)
ابن سيده: الحبر: المداد.
الحبر والحبر: العالم ذمّيّا كان أو مسلما، بعد أن يكون من أهل الكتاب. وسأل عبد اللّه بن سلّام كعبا عن"الحبر"فقال: هو الرّجل الصّالح؛ وجمعه: أحبار وحبور.
وكلّ ما حسّن من حبك أو كلام أو شعر أو غير ذلك، فقد حبر حبرا وحبّر. وكان يقال لطفيل الغنويّ في الجاهليّة: محبّر، لتحسينه الشّعر.
و"كعب الحبر"كأنّه من تحبير العلم وتحسينه.
وسهم محبّر: حسن البري.
والحبر والسّبر والحبر والسّبر، كلّ ذلك: الحسن والبهاء.
والحبر والحبر والحبرة والحبور: كلّه السّرور.
وأحبرني الأمر: سرّني.
والحبر والحبرة: النّعمة، وقد حبر حبرا، وفي التّنزيل: فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ الرّوم: 15. [إلى أن قال:]
وثوب حبير: جديد ناعم.
والحبير من السّحاب: الّذي ترى فيه كالتّنمير من كثرة مائه.
والحبرة والحبرة: ضرب من برود اليمن منمّر، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:"مثل الحواميم في القرآن، كمثل الحبرات في الثّياب"
والحبر والحبر: الأثر من الضّربة إذا لم يدم؛ والجمع:
أحبار وحبور، وهو الحبار.
وجمعه: حبارات، ولا يكسّر. وأحبرت الضّربة جلده وبجلده: أثّرت به. وحبر جلده حبرا، إذا بقيت للجرح آثار بعد البرء.
والحبر، والحبر، والحبرة، والحبر، والحبرة، والحبرة: كلّ ذلك صفرة تشوب بياض الأسنان. وقيل:
الحبر: الوسخ على الأسنان.
والحبير: اللّغام إذا صار على رأس البعير، والخاء أعلى.
وأرض محبار: سريعة النّبات كثيرة الكلأ.
وقد حبرت الأرض، بكسر الباء وأحبرت.
والحبار: هيئة الرّجل، عن اللّحيانيّ، حكاه عن أبي صفوان.
والحبرة: السّلعة تخرج في الشّجرة، أو العقدة تقطع وتخرط منها الآنية.
والحبارى: طائر؛ والجمع: حباريات.
قال سيبويه: ولم يكسّر على حبارى ولا حبائر، ليفرّقوا بينها وبين فعلاء وفعالة وأخواتها.
والحبرير: والحبرور، والحبربر، والحبربور،